أعرب عدد من الإعلاميين السودانيين عن مخاوفهم من فشل مشروع الأكاديمية الكبرى لتأهيل الصحافيين ببلادهم، والتي يدرس اتحاد الصحافيين حالياً إنشاءها، وذلك في حال وقوف أجندات سياسية بعينها وراءها، أو اعتمادها على الجانب النظري الأكاديمي فقط، لأنها ستكون واحدة من عشرات الكليات التي تدرس الإعلام النظري بمختلف الولايات.
لم تخفف رسائل اتحاد الصحافيين المنتخب مؤخراً التطمينية بشأن عمل، وأهداف الأكاديمية من قلق الإعلاميين والصحافيين بالسودان الذين يطالبون دائماً بالتجريب والتأهيل أكثر من التأطير والتنظير الأكاديمي، وقال الاتحاد إن مشروعه سيعمل على تأهيل وتدريب الصحافيين بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم.
ووضع رئيس شبكة الصحفيين السودانيين خالد سعد عدة اشتراطات لإنجاح الأكاديمية وقال إذا كان الهدف من إنشائها تدريس الصحافة بشكل أكاديمي فستكون بلا جدوى، لأن البلاد تعاني تخمة من الكليات التي تدرس الإعلام، أما إذا كان الهدف منها تدريب وتأهيل وتطوير الصحفيين، والعاملين في مجال الإعلام فهذا ما ندعو إليه ونطالب به، وكنا ننادي به لترقية حرفية المهنة، واكتساب مهارات جديدة.
ولكن من الخطر أن يكون من وراء إنشاء الأكاديمية جهة سياسية ذات أجندة سياسية بعينها، وبالتالي تحاول أن تقوم بتخريج صحفيين لتحقيق أجندتها.
وشدد سعد على ضرورة توسيع مساحة الحريات إلى جانب توفير التدريب والتأهيل لإنجاح الصحافة السودانية وقال: العمل على توسيع مساحات الحريات الضيقة مع عنصر التدريب والتأهيل مهم، والأهم هو حرية الصحافة، لوجود مشكلات في الإطار الذي تعمل فيه الصحافة السودانية بجانب الوضع الاقتصادي المتردي، مشدداً على أهمية معالجة مشكلات الصحافة في السودان في حزمة واحدة، لذا فإن إنشاء الأكاديمية وحده ليس كافيا.
من جانبه رأى رئيس قسم التحقيقات في صحيفة السوداني ياسر الكردي والذي اتفق في مخاوفه مع سعد أن نجاح الأكاديمية في دورها يتوقف على الأكاديمية ذاتها، وطريقة أدائها، وقال: هذا يتوقف على نوعية الدورات التدريبية سواء كانت داخلية أو خارجية، لأن الدورات وبخاصة الخارجية تزيد من مهارات الصحفيين.
واتفق الكردي مع رئيس شبكة الصحفيين في مخاوفه من تكرار فكرة كليات الإعلام، والميل إلى الجانب النظري أكثر من العملي والتطبيقي، منتقداً طريقة تدريس الإعلام في السودان، ووصفها بالعقيمة لاعتمادها على دراسات نظرية بعيدة عن التطبيق والواقع العملي، وقال بتقديري إذا مضت الأكاديمية في ذات طريق كليات الإعلام، ستكون تحصيل حاصل.