اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن المتطرفين لا يتحدثون باسم «مليار مسلم» داعيا القادة الغربيين والمسلمين إلى توحيد صفوفهم للتصدي لوعودهم الزائفة وأيديولوجياتهم الحاقدة.
وقال أوباما متوجها إلى مندوبي 60 بلدا خلال قمة في البيت الأبيض حول مكافحة التطرف إن «الإرهابيين لا يتحدثون باسم مليار مسلم»، مضيفا «إنهم يحاولون أن يصوروا أنفسهم كقادة دينيين ومحاربين. إنهم إرهابيون».
وأكد أنه لا بد من بذل مزيد لمنع الجماعات المتطرفة مثل تنظيم داعش والقاعدة من تجنيد شبان وتحويلهم إلى متطرفين.
وقال أوباما إن الحرب على المتطرفين هي حرب للفوز بالعقول والقلوب بقدر ما هي حرب في الجو والبر.
وأضاف أن العمليات العسكرية مثل الضربات الجوية التي يشنها الائتلاف الدولي منذ أشهر على مواقع داعش لا يمكن أن تكون الرد الوحيد على العنف المتطرف.
وشدد الرئيس الأمريكي على وجوب التصدي «لأيديولوجيات المتطرفين وبناهم التحتية، والدعاة، والذين يجندون ويمولون وينشرون الفكر المتطرف ويحضون الناس على العنف»، مشيرا إلى أهمية شبكات التواصل الاجتماعي، مذكرا بضرورة التصدي للدعاية الأيديولوجية الخطرة.
وقال إن «المجموعات الإرهابية تستخدم الدعاية الموجهة جدا على أمل الوصول إلى الشبان المسلمين والتلاعب بعقولهم خصوصا من لديهم إحساس بأنهم منسيون. هذه هي الحقيقة».
وأضاف «الفيديوهات العالية الجودة واستخدام الشبكات الاجتماعية وحسابات الإرهابيين على تويتر صممت للوصول إلى الشباب عبر الانترنت».
كذلك ندد جي جونسون وزير الأمن الداخلي الأمريكي باستخدام المنظمات الإرهابية الانترنت والشبكات الاجتماعية بشكل بالغ الفعالية والمهارة، مسلطا الضوء على التطور في طريقة تواصلها التي تعد أكثر تطورا بكثير من تنظيم القاعدة قبل بضع سنوات فقط.
من جانبه وصف وزير الخارجية جون كيري حملة التصدي لداعش بأنها معركة جوهرية لجيلنا.
وحرص أوباما على التأكيد «لسنا في حرب ضد الإسلام، نحن في حرب ضد أشخاص شوهوا الإسلام» نافيا أن يكون هناك «صراع حضارات» بين غرب معاد للإسلام وشرق أوسط متطرف.
وأكد الرئيس الأمريكي أن «هؤلاء الإرهابيين هم أولا خطر على المجتمعات التي يستهدفونها. وعلى هذه المجتمعات أن تبادر وتحمي نفسها بنفسها. هذا يصح في أمريكا وغير أمريكا».
وقال إن «المجتمعات المسلمة تحمل مسؤولية أيضا» في مكافحة المجموعات «الساعية لاكتساب شرعية».
أوباما يدعو العالم لمجابهة الوعود الزائفة للمتطرفين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
