بعض القرارات التي تسن والتي فيها من المصلحة العامة الشيء الكثير لا يتم تطبيقها على أرض الواقع رغم الحاجة الملحة لذلك التطبيق، فقرار منع بيع الدخان والسجائر داخل المدن وقرار منع البيع لصغار السن لم يتم تطبيقه على أرض الواقع، بل نجد بائعي البقالات ومراكز التسويق والوجبات السريعة وغيرهم يبيعون السجائر صباح مساء للطلاب الذاهبين إلى مدارسهم لتلقي العلم والأدب! ذلك ملاحظ حيث يتم بيع السجائر بالحبة الواحدة وليس (بالعلبة) لأن الطالب الطفرااان لا يكفيه المصروف ليشتري به علبة كاملة، فترى عمال المحلات التجارية يقدمون للطلاب وغيرهم تسهيلات! لتمكينهم من الشراء!
فالتضارب والتضاد والتناقض وغيرها من المفردات التي تدل على عدم التوافق، نجدها في أنظمة ولوائح شركات التبغ، ففي الوقت الذي تروّج وتبيع هذه الشركات سمومها القاتلة للبشرية تحذر في نفس الوقت من تعاطيها لأنها تسبب السرطان وإتلاف الرئة و.. باقي البلاوي.
شركات التبغ ما أنتجت هذه السجائر إلاّ بقصد كسب الأرباح، وفي نفس الوقت تحذر من تعاطي السجائر! تذكرنا بمعمر القذافي يأمر الجنود بقمع وقتل الثوار ويخرج في نفس الوقت مع أنصاره للثورة على نظام الحكم! فنحن نطالب المجالس البلدية مطالبة ملحة بتنفيذ وتطبيق النظام الذي يمنع بيع السجائر داخل المدن ولصغار السن، وذلك لكون صغار السن يتعاطونه وهم ذاهبون أو عائدون من مدارسهم! نكرر ونكرر مطالبة المجالس البلدية بتطبيق النظام منطقة منطقة مدينة مدينة، مجلسا مجلسا، دائرة دائرة، ناخبا ناخبا، مرشحا مرشحا، حيا حيا، زنقة زنقة، بقالة بقالة!