أمانة محافظة جدة عبر موقعها على تويتر تصرح بأنه لا يوجد من ضمن برامج صحة البيئة في أمانة جدة أي برنامج يتعلق بمكافحة القطط، لكنها لم تضف أنه ليس لديها بالمقابل أي مقترح أو مشروع أو حتى أدنى فكرة عن حماية القطط البريئة من القتل على هذه الطريقة اللاإنسانية، بل وتخالف العرف والدين والقوانين العالمية لحقوق الحيوان، وحماية البيئة.
بعد تسمم القطط في جدة الذي طال كذلك بعض القطط المنزلية في بعض المنازل القريبة من رش السم، نجد أنه بالفعل ليس لديهم أية آلية محترمة في تعاملهم مع حيوانات بريئة كل ذنبها أنها تعيش معنا على هذه الأرض. من سنوات طويلة وأمانات المدن وحماية البيئة والبلديات ووزارة الزراعة «إدارة الثروة الحيوانية» لا تلتفت للحيوانات التي تشاركنا شوارعنا ومدننا وليس لديها حل إلا القتل.
إن كانت الجهات المسؤولة ترى أن هذا الأمر غير ذي أهمية فإن هذا غير صحيح لأن كل روح لها كرامتها، وهل القتل هو الحل؟
الأموال التي تصرف على شراء السم وتوزيعه وتكريس الوقت والعمالة للقيام به، لماذا لا تكرس لإحياء هذه الأرواح؟ لماذا لا يسمح لمن يتقدمون لإقامة جمعيات الرفق بالحيوان أو مراكز لإيواء الحيوانات المشردة؟ أعرف أن هناك كثيرين حاولوا وكثيرين يريدون دفع المال لحماية البيئة والحيوان.
زاهر شاب يسكن الرياض يعمل على إيواء القطط المشردة ويعالج القطط المريضة ويعمل على فكرة رائعة وإنسانية وغير مسبوقة بعد أن يقوم بالعناية بها على حسابه الخاص وفي منزله يعرضها للتبني لمحبي الحيوانات. حاول مرارا إقامة جمعية، أو مركز إيواء حيوانات، وكتب وتحدث طويلا، ومع كل المحاولات فليس له ولكل محبي الحيوان من داعم.
لن أذكر هنا أحاديث الرفق بالحيوان والقطة التي أدخلت امرأة النار والكلب الذي أدخل رجلا الجنة وغيرها، لأنها مقابل كل هذا الواقع لم تؤثر في توجه المؤسسات الرسمية بالمدن.
كما يجب أن يعرّف سكان المدن الأمانات البلدية، وإدارة الثروة الحيوانية بأن الفئران وتحديدا في مدينة جدة منتشرة بشكل مريع حتى إن القطط تخاف منها. التدخل في دورة الطبيعة سيجلب آثارا مدمرة على المدى القصير كما نعلم ونرى من حولنا.
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل عصفورا فما فوقها بغير حقها، سأله الله عن قتله» ما بالكم بالقطط الكائنات اللطيفة التي تعيش في بيئتنا وفي بيوتنا؟

