البومة تعوض جمهور الدوخلةعن إخفاق يبيله

حسين السنونة - تاروت

عوضت مسرحية البومة التي أقيمت أمس الأول من بطولة عبدالرحمن العقل وأحمد الفرج وفاضل المصطفى وجمال الشطي، وتأليف وإخراج ياسر الحسن الأداء المتواضع لمسرحية «يبيله» والتي عرضت في بداية فعاليات مهرجان الدوخلة في محافظة القطيف.
وكان المحور الأساسي لها هو مناقشة الأمراض والمشكلات التي أصابت البيت الخليجي مما كان له الأثر السلبي على كثير من العادات والتقاليد واعتماد الشباب على العائلة في المصروفات الحياتية أو على مساعدات الدولة وفقدانهم للطموح ولروح الإنجاز، خاصة في ظل الانفتاح الكبير الذي حدث في العقد الأخير، وذلك في قالب كوميدي حصد استحسان الجمهور الكثيف الذي تابع العرض.


الحوار والحبكة

كان رهان القائمين على خيمة المسرح على نجاح عرض البومة سببه وجود ممثلين بحجم عبدالرحمن العقل وأحمد الفرج، أما ما يخص النص فإنه يلامس بعض جراحات المجتمعات العربية خاصة الخليجية.
واعتمد الحوار داخله على البساطة والسلاسة، ليصل للجمهور دون أي فلسفة وتعقيدات، وتلك ميزة العروض الكوميدية، كما دلت إسقاطات الحوار على أن النص مكتوب بشكل جيد ويناسب الفترة الزمنية الصعبة التي تعيشها المجتمعات العربية حيث تواجه كثيرا من المتغيرات السلبية، فيما كانت الموسيقى فوق المتوسطة مع الإضاءة التي أضفت على العرض جمالا وزادته بهاء خاصة أثناء الانتقال من مشهد إلى آخر.
وعد تنوع الجمهور الحاضر تحديا كبيرا لمخرج المسرحية، والذي أظهر أسلوبا مسرحيا واعيا ومتقنا ومبررا، وليس مجرد أداء، بل كانت كل حركة مطلوبة في الحوار وفي المشهد من الضحك والصراخ والحزن والفرح في سياقها الصحيح.
ويؤكد المخرج ومسؤول خيمة المسرح ياسر الحسن أن كلمات الإشادة بالعرض والممثلين هي شهادة نجاح للجميع، ولربما البعض سيعود للمشاهدة مرة أخرى أو إخبار أصدقائهم بأن العرض يستحق المشاهدة.
ويضيف الحسن: لسنا ملائكة منزهين عن الخطأ وهو وارد ولكننا نعمل من أجل النجاح وإسعاد الجمهور الذي يحرص على الحضور.


ما بين اللحن والقصة

على صعيد آخر، نظمت أمسية موسيقية في نفس الخيمة لمرتضى منصور وحسين عبدالله وجعفر إبراهيم، وكان الحضور جيدا خاصة من الجانب النسائي، وفيها تم تقديم لوحات موسيقية متنوعة ومختلفة جمعت بين التراثية والكلاسيكية.
وفي نفس الساعة تقريبا، قدمت الخيمة الثقافية أمسية قصصية للقاصين جبير المليحان وأحمد علوان، وهي من الأمسيات التي كان الحضور بها قليلا جدا، مما يستدعي السؤال عن محبه العامة للقصة القصيرة، وهل ما زال لها جمهور؟وقرأ القاصان مجموعة من القصص القصيرة والقصيرة جدا، حيث تميزت قصص العلوان بالطابع تراثي والاتكاء على الماضي الجميل من البيوت وتذكر العلاقات الاجتماعية ما بين البشر في الحارات، وأيضا المقارنة بين المناطق والاختلافات في بعض العادات والتقاليد، فيما كانت معظم قصص جبير المليحان تدور حول الإنسان والبحث عن ذاته والتفكير بصوت مرتفع في المطالب بحقوقه في الحياة والحب، وأيضا استمرارية المعاناة الإنسانية على مدار التاريخ البشري.