المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الاجتماعية خالد الثبيتي لـ مكة الجهات الامنية هي المعنية بمباشرة القبض على المتسولين والتي حددها النظام ومكاتب مكافحة التسول ذات طابع مدني ليس مناط بها تلك المهمة حيث أصبحت تلك الظاهرة تأخذ الجانب الأمني أكثر من الجانب الاجتماعي من خلال وجود عصابات وأفراد لهم علاقات بحدوث بعض الجرائم ويتم اتخاذ تلك الظاهرة مهنة تدر عليهم المال.
وأكد أنه لازال موضوع نقل مهام مكافحة التسول من وزارة الشؤون الاجتماعية إلى وزارة الداخلية تحت دراسة معهد الإدارة لتحديد الجهة الأنسب لتولي مهام مكافحة التسول.
فيما رصدت عدسات مكة في أكثر من نقطة انتشار المتسولين من مختلف الاعمار واستغلال النساء والاطفال وبهم تحت أشعة الشمس واستخدام اساليب خاصة لاستدرار عطف الناس وكسب المال بطرق سريعة.
وأوضح الثبيتي ان القضاء على هذه الظاهرة والحد من انتشارها يتطلب الامر جهود الجميع بداية من المواطن الذي له دور بارز في الظاهرة من خلال اختيار الطرق الصحيحة وعبر القنوات الرسمية لإيصال الصدقات والزكوات إلى الجمعيات الخيرية بالإضافة إلى الإبلاغ عن أماكن تواجدهم وذلك بالاتصال بالدوريات الأمنية، أيضا المؤسسات الحكومية ذات العلاقة كوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة الإرشاد من خلال إيضاح ما تفرزه الظاهرة من سلبيات على الفرد والمجتمع في خطب الجمع والمحاضرات والندوات، والتأكيد على الأئمة والخطباء بمنع التسول بالمساجد والإبلاغ عنهم، وكذلك وزارة الثقافة والإعلام من خلال نشر الوعي من خلال وسائل الإعلام المقروءة المرئية والمسموعة.
وبين ان المواطن السعودي جبل على حب الخير والعطف وتقديم المساعدة لكن ليس كل متسول محتاج بل قد يكون محتال فإن على المواطن أن يقدم ما تجود به نفسه للجهات المرخصة والتي لديها قوائم بالمحتاجين للمساعدات والمتعففين عن السؤال، ومن يعرف حاجتهم.
وعبر الثبيتي عن حاجتهم الماسة لمشاركة كافة القطاعات الإعلامية لتوعية المواطن والمقيم حيال هذه الظاهرة وخطورتها خاصة وأنه قد يستغلها بعض ضعفاء النفوس للقيام ببعض الجرائم والسلوكيات غير أخلاقية.
وأشارإلى ان المتسولين السعوديين يتم البحث عن حالتهم اجتماعيا واقتصاديا من خلال أخصائيين اجتماعيين وأخصائيات اجتماعيات ومن خلال الدراسة لحالتهم تقدم لهم الخدمات التي يحتاجون إليها فأن كانوا محتاجين وقادرين على العمل فتتم إحالتهم إلى صندوق تنمية الموارد البشرية أما إذا كانوا من فئة المسنين فيتم إحالتهم إلى مكاتب الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية، أما المتسولين الأجانب ففور القبض عليهم ينظم محضر بالواقعة ومن ثم يحالون إلى مراكز الشرطة لمباشرة التحقيق معهم ومعرفة مشروعية إقامتهم ومن ثم يعادون إلى موطنهم الأصلي.
يذكر ان فرق مكونة من شرطة المنطقة الشرقية والرئاسة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومكتب المتابعة الاجتماعية ضبطت خلال الربع الأول من العام الحالي 278 حالة تسول يشكل المواطنون بينهم 72% حالة وبلغت نسبة النساء المقبوض عليهم من المتسولين 44% فيما بلغت نسبة الأطفال 43% اما الرجال فبلغت نسبتهم 13%.