فيس بوك أبرز وسائل نشر التلوث الفكري بين الشباب
فيصل الحيدري - الرياض
في ظل ارتفاع معدل التلوث الفكري لدى الشباب بشكل عام والسعودي بشكل خاص، أظهرت دراسة حديثة أن موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك المصدر الأول في انتشار التلوث الفكري لدى الشباب بنسبة موافقة 100%، تليه القنوات الفضائية وتويتر بنسبة موافقة 98% ثم المجلات والبريد الالكتروني والمنتديات.
وبينت الدكتورة منيرة السنبل في دراستها التي جاءت بعنوان «التلوث الفكري لدى الشباب ودور خدمة الفرد في التعامل معه» أن الانترنت والفضائيات يعدان مصدرين مهمين للثقافة الحالية، وعلى الرغم من مزايا هذه الآليات فإنها في المقابل تشكل تحديات تفرض أمام المجتمعات العربية والإسلامية، لما تمثله من تهديد لثقافتها ومرجعيتها، وقيمها، وحضارتها، والتي تميزها عن المجتمعات الغربية، إضافة إلى أن السلوكيات السلبية الحديثة والتأثيرات والاتجاهات التي طرأت على الشباب أحدثتها الثقافات العالمية بمظاهرها دون أن يكون هناك وعي بكيفية الانتقاء السليم لهذه الثقافات من قبل جيل الشباب.
وأكدت أن وسائل الإعلام قوية التأثير، وسريعة الحركة، وواسعة الانتشار زمانا ومكانا، مما جعل لها أثر كبيرا في تربية الأبناء بالمجتمع، وتثقيفهم، والتأثير في سلوكهم، إذ إن اتجاهات الأفراد وميولهم وعاداتهم تتحدد وفقا لما يخضعون له من مؤثرات نفسية وفكرية.
وأشارت إلى أهم الوسائل التي أسهمت في انتشار التلوث الفكري لدى الشباب، وأبرزها موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بنسبة 100% يليه «تويتر» والبريد الالكتروني بـ 98%، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل جاءت المنتديات كأحد أهم الوسائل في انتشار التلوث بنسبة بلغت 95%، إضافة إلى دخول موقع يوتيوب الشهير في القائمة بنسبة 81%، يليه تطبيق الواتس اب بنسبة تأثير 80%.
ولفتت الدراسة إلى أن وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية كان لها نصيب مرتفع في نسبة انتشار التلوث الفكري لدى الشباب، أبرزها القنوات الفضائية بنسبة بلغت 98%، تليها وسائل الإعلام المطبوعة كالمجلات بنسبة تصل إلى 94% وآخرها الصحف بنسبة 75%.
وبينت أن البث التلفزيوني له تأثير مباشر على الجوانب الأخلاقية للشباب ممثلة في المواد الإباحية والترويج لها، وبعض القيم والمبادئ المخالفة للإسلام، من خلال التعود على رؤية المنكرات وعدم إنكارها، وكذلك التهوين من شأن الروابط الأسرية، وإذابة التكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع، مؤدية إلى تدفق المعلومات غير المنقحة، والتي تروج للأفكار الغربية.
وبينت الدراسة أن من أخطر موضوعات العصر وأكثرها أهمية على الشباب تتمثل بقيمهم الدينية، وبالتالي لا يمكن أن تتم مواجهة تأثير التلوث الفكري على الشباب إلا من خلال النظرية المعرفية السلوكية.

