يعيش نحو 20 ألف شخص ظروفا مأسوية في مخيم اليرموك بجنوب دمشق، والمحاصر منذ يونيو من العام الماضي، ما يدفع عديد منهم لتناول لحوم الحيوانات الشاردة
ويقول علي، أحد سكان المخيم، عبر الانترنت «كنت أنظر إلى قطة في الشارع، وأنا أفكر بذبحها»
ويضيف هذا الشاب الذي كان طالبا جامعيا عند اندلاع الأزمة «عديدون هنا قاموا بذبح القطط والكلاب وتناولوها، حتى إن البعض ذبحوا حمارا
أحد الرجال قتل كلبا، لكنه لم يجد أي لحم لسلخه عن عظامه، لأن الكلب نفسه كان هزيلا من شدة الجوع»
ويتابع بحسرة «ما كان غير ممكن تخيله قبل أشهر قليلة، بات أمرا طبيعيا»
وأنشئ اليرموك في العام 1957 كمخيم للاجئين الفلسطينيين، إلا أنه تحول خلال العقود الماضية إلى منطقة تجارية وسكنية تضم مباني من طبقات عدة يقيم فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين والسوريين
وقبل اندلاع الاحتجاجات قارب تعداد الفلسطينيين في اليرموك 150 ألف شخص
ومع تمدد المعارك في صيف 2012 إلى أحياء على أطراف دمشق، نزح عدد من سكان العاصمة إلى اليرموك، ما رفع عدد سكانه بشكل ملحوظ
لكن المخيم نفسه سرعان ما تحول إلى ساحة حرب، وانتقل إليه عديد من السوريين الذين حملوا السلاح ضد القوات النظامية
وشارك مسلحون فلسطينيون في القتال، بعضهم إلى جانب المعارضين، وآخرون إلى جانب القوات النظامية
وفي يونيو، فرضت القوات النظامية حصارا على المخيم البالغة مساحته كيلومترين مربعين
ويسيطر المعارضون على غالبية أحيائه
ودفعت أعمال العنف التي شملت في بعض المرات غارات من الطيران السوري، والدمار الكبير الذي لحق باليرموك، بعشرات الآلاف من المقيمين فيه إلى مغادرته
وتفيد أرقام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أن 18 ألف شخص ما زالوا مقيمين في اليرموك
ومع مرور سبعة أشهر على الحصار، باتت المواد الغذائية والطبية عملة نادرة في اليرموك، ووصل سعر كيلو الأرز، في حال تواجده، إلى نحو مئة دولار
ويضيف «تخيلوا شعور أب عاجز عن توفير الطعام لأطفال يئنون من الجوع»