رفعت المملكة إنتاجها النفطي سبتمبر الماضي، بواقع 100 ألف برميل يوميا، رغم هبوط أسعار الخام، حسبما ذكرته أوبك أمس.
وقالت المنظمة في تقريرها الشهري إن السعودية أنتجت 9.7 ملايين برميل يوميا في سبتمبر، ارتفاعا من 9.59 ملايين برميل أغسطس الماضي.
ووفقا للتقرير، أبلغت السعودية أكبر مصدر للنفط بالعالم، منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أنها رفعت إنتاجها من الخام في سبتمبر بواقع 100 ألف برميل يوميا، وهو ما يزيد من العلامات التي تظهر عدم الإقبال على خفض الإنتاج لمواجهة هبوط الأسعار عن 100 دولار للبرميل.
وقد يعزز عدم خفض الإنتاج السعودي، الاعتقاد بأن المملكة تتطلع لحماية حصتها السوقية بدلا من الأسعار.
وهبط سعر النفط سبتمبر عن 100 دولار للبرميل، وهو المستوى الذي تفضله المملكة، وذلك للمرة الأولى في 14 شهرا.
وأبقت أوبك في التقرير على توقعاتها لنمو الطلب العالمي دون تغيير، وما زالت تتوقع تسارعه في 2015.
وطبقا للتقرير، فإن هبوط الأسعار أكثر من 20 دولارا للبرميل منذ نهاية يونيو الماضي، يعكس ضعف الطلب ووفرة المعروض، لكنه اتفق مع رؤية الأعضاء الخليجيين الرئيسيين في المنظمة، بقوله “إن الطلب في الشتاء سينعش السوق”، مضيفا، زيادة الطلب ستؤدي لارتفاع مشتريات المصافي، ومن ثم ستدعم سوق النفط بالأشهر المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن المنظمة لا تميل لاتخاذ أي خطوات جماعية لدعم السوق، حيث استبعد مندوب فيها الموافقة على خفض إمدادات نوفمبر.
ومن المقرر أن تعقد “أوبك” اجتماعا بفيينا، نوفمبر المقبل، لتحديد سياستها الإنتاجية للأشهر الأولى من 2015، وبحث تعديل المستوى المستهدف للإنتاج والبالغ 30 مليون برميل يوميا.
من جهة ثانية، هبطت عقود برنت الآجلة أمس دولارين إلى ما دون 89 دولارا للبرميل، لتصل لأدنى مستوياتها منذ 2010، مع ارتفاع المعروض وضعف الآفاق الاقتصادية، وهو ما أدى إلى تواصل الهبوط المستمر منذ شهر.
ونزل سعر الخام الأمريكي أكثر من دولارين، مسجلا أدنى مستوى له منذ 2012، وهو ما يزيد من الضغط على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لخفض الإنتاج من أجل إنقاذ الأسعار في مواجهة تباطؤ الطلب.
وانخفض سعر مزيج برنت في عقود نوفمبر 1.25 دولار إلى 88.80 دولارا للبرميل، بعد تراجعه في وقت سابق إلى 88.11 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2010.
كما تراجعت عقود الخام الأمريكي لنوفمبر 1.62 دولار إلى 84.15 دولارا للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها عند 83.59 دولارا للبرميل، وهو أقل مستوى لها منذ يوليو 2012.
ويتجه برنت لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، بينما يتجه الخام الأمريكي إلى تكبد أكبر خسائره الأسبوعية منذ يونيو 2012، وذلك بهبوط نسبته نحو 7%.