تراجعت وزارة الصحة أمس عن تحديد موسم الإصابة بفيروس كورونا في مارس وأبريل فقط، مبينة أن موسمه بدأ قبل موعده المتوقع والذي تفشى فيه خلال السنتين الماضيتين، ما دعاها إلى تهيئة وتجهيز ومراقبة منشآتها وتدريب كوادرها الصحية.
فيما أكد لـ"مكة" أستاذ مكافحة العدوى المساعد في كلية الطب بجامعة الباحة الدكتور محمد حلواني، أن طريقة التقصي العالية التي استخدمتها الوزارة هذا العام وراء اكتشاف بدء موسم الإصابة بفيروس كورونا قبل موعده والذي كان متوقعا في مارس وأبريل، لأن استمرار التركيز والبحث ارتفع واستمر بخلاف الأعوام الماضية، وبالتالي بحثهم عنه بدأ مع زيادة الحالات في فبراير ليستمر بعدها حتى انتهاء موسمه في أبريل.
وأوضح أن هناك تشديدا على المتابعة للحالات الجديدة حيث يتم التقصي عن التي تظهر عليها أعراض المرض، والتأكد من إصابتها بكورونا من عدمه، وهذا التحديد والبحث هو وراء اكتشاف أن الحالات بدأت تظهر وبشكل كبير وهو الأمر الذي لم يكن لديهم العام الماضي».
وبين أن الحالات الموجودة الفترة الحالية تم تحديدها تبعا لقوة التقصي الموجود الآن، علما بأن الفيروس ينشط هذه الفترة ولا نتوقع الزيادة، بل الاستمرار في ظهور الحالات إلى نهاية موسمه في أبريل، وهو ما لوحظ خلال السنوات الماضية بينما لن يتوقف تسجيل الحالات بمجرد انتهاء موسمها».
وقال «حتى الآن لا نعلم الطريقة التي يتم بها انتقال الفيروس، لأنه تم تسجيل عدم إصابة عدد من الأشخاص المخالطين للإبل، بينما سجلنا إصابة أشخاص انتقلت إليهم العدوى من أشخاص مخالطين للإبل».
وكانت وزارة الصحة أصدرت أمس بيانا رسميا يؤكد أن موسم الإصابة بكورونا بدأ قبل موعده، حيث أفاد وكيل الوزارة المساعد للصحة الوقائية الدكتور عبدالله عسيري، أن موسم الإصابة بالفيروس هذا العام بدأ قبل موعده المتوقع خلال الشهرين المقبلين مارس وأبريل، وسجلت الوزارة أعلى نسبة إصابة لذوي الأمراض المزمنة ما فوق الخمسين عاما الذكور والإناث منهم».
وأكد أن دور الإبل في نقل المرض مثبت علميا، وأن المسؤولية مشتركة بين وزارتي الصحة والزراعة في العمل على توعية المجتمع بشكل عام وملاك الإبل ورعاتها ومخالطيها بالأخص، والوصول إليهم بكل الوسائل المناسبة خاصة أن بعض الفئات المستهدفة لا تستخدم وسائل الاتصال الحديثة وهو ما يستدعي جهدا أكبر لإيصال المعلومة».
وأرجع عدم توفر لقاح مضاد لكورونا حتى الآن إلى التحور الجيني للفيروس وصعوبة إيجاد محفز مناعي قوي في تركيبته وبعد تركيز الشركات ومراكز الأبحاث الكبرى على إجراء الأبحاث اللازمة لإنتاج اللقاح لعدم وجود مردود ربحي مغر، إضافة إلى عدم وجود حاضن مناسب في حيوانات التجارب لإجراء التجارب عليها.
استعدادات الصحة لكورونا:
- تكثيف الحملات التوعوية للمجتمع.
- تجهيز المنشآت الصحية للتعامل مع حالات الاشتباه.
- توعية العاملين الصحيين بفرز المرضى في الطوارئ والعيادات.
- استخدام أدوات الحماية الشخصية.
- تدريب 40 ألف ممارس صحي.
- فرق مراقبة ميدانية في المناطق لزيارة المستشفيات الحكومية والخاصة.
- التأكد من مدى تطبيق الاشتراطات الصحية.