أكد حارس المرمى ومدرب الحراس السابق منصور القاسم الذي أشرف تدريبيا على أسطورة الحراسة السعودية محمد الدعيع أن الملاعب السعودية ستشهد كوارث في حراسة المرمى مستقبلا، إذا لم يتم تدارك الأمور بالاهتمام بالحراس الناشئين واستجلاب مدربين مؤهلين لتطوير قدراتهم، وانتقد القاسم مدرب المنتخب الوطني الإسباني لوبيز كارو لأنه ظل يتجاهل مرئيات مدرب الحراس، مشيرا إلى أن هذا الشيء اتضح جليا على اختياراته، وكشف القاسم العديد من خبايا حراس المرمى في هذا الحوار.
1- ما هو انطباعك عن حراس المرمى في السعودية بشكل عام؟
في الحقبة الأخيرة مستواهم ازداد لمعانا وبدأت تظهر أسماء حراس مميزين في أكثر من ناد، والدليل تنافسهم الشرس على تمثيل المنتخب، أخالف جميع الآراء التي تظهر أن السعودية تعاني من فقر الحراس.
2- إذا كلفك الاتحاد السعودي باختيار ثلاثة حراس للمنتخب، من ستختار، ولماذا؟
بكل تأكيد سأختار عبدالله السديري وعبدالله العنزي ووليد عبدالله لأن الأرقام تتحدث عنهم قبل أن يتحدث أي شخص، فالسديري حقق رقما مذهلا، والعنزي أفضل حارس في الموسم الماضي ويبقى وليد عبدالله من أفضل الحراس وخبرته العريضة مطلوبة.
3- ما الذي سينعكس على الحراس إذا فتح المجال لجلب حراس أجانب في الدوري السعودي؟
بلا شك هذا مؤثر للغاية وسلبياته أكثر من إيجابياته، والسبب عدم احتراف حراس السعودية خارجيا، وكما هو معروف؛ إن موقع حراسة المرمى لا يقبل القسمة على اثنين إطلاقا، فإذا كان حراس الأندية الأساسيون أجانب فسيمثل المنتخب حراس احتياطيون، صحيح أن الأندية ستتحسن ولكن على حساب المنتخب.
4- محمد الدعيع ذكر سابقا أن المدرسة البرازيلية هي الأفضل لتدريب الحراس، هل توافقه الرأي، ولماذا؟
أخالفه الرأي تماما، المدرسة الألمانية هي الأفضل، صحيح أن الاختلافات في المدارس التدريبية للحراس بسيطة، وأكثرها متشابهة، ولكن لدى الألمان نظرة خاصة في اكتشاف الحراس وإبرازهم وصقل مواهبهم، لذلك فإن الدوري الألماني غني بحراس المرمى المميزين وآخرهم نوير وتير شتيجن، ولا يمكن مقارنتهما بمخرجات الحراس البرازيليين.
5- من خلال خبرتك العريضة ومشاهدتك لحراس المرمى في الفئات السنية، هل ترى أن الأمور تبشر بالخير؟
للأسف لا، وأغلب الأندية لا تجلب مدربي حراس في الفئات السنية من الأساس، والأندية الكبيرة تستقطب مدربي حراس للناشئين والشباب بدون شهادات تدريبية، فلذلك سنشاهد في المستقبل كوارث في حراسة المرمى ما لم يتداركوا الأمور ويعالجوا المشكلة من الجذور.
6- ما رأيك باستبعاد السديري والعنزي من المنتخب في فترات سابقة وضمه الأخير واستبعاد الاول؟
تبقى قناعة مدرب، وهناك من يوافقه الرأي ومن يخالفه، ولكن كما ذكرت سابقا؛ السديري والعنزي الأفضل بلغة الأرقام ولغة المستويات أيضا.
7- هل يكون لمدرب الحراس رأي في اختيار حراس المرمى أم إن المدير الفني ينفرد بالقرار؟
القرار الأول والأخير بيد المدرب أو المدير الفني، ولكن يجب على مدرب الحراس أن يبدي رأيه في اختيار حراس المرمى، والمدرب الذكي سينفذ طلبات مدرب الحراس لأن العمل تكاملي واحترافي، وهو أعلم منه في هذا المجال، ويبدو - والله أعلم - أن لوبيز كارو لا يستعين برأي مدرب الحراس، وهذا ما يجعله يكرر السقوط في فخ الانتقادات خصوصا اختياراته لحماة العرين.
8- ما أبرز الفروقات بين حراس هذا الجيل وحراس زمان، ومن الأفضل؟
حراس الآن أفضل بكثير، باستثناء محمد الدعيع الذي لن يتكرر، وهو حالة اسثنائية، وفي السابق خدعنا بأسماء بعض الحراس، وكنا نظن أنهم متألقون، لكن عند رجوعنا لمقاطع الفيديو واسترجاع شريط الذكريات، اكتشفنا ضعفهم وتواضعهم خصوصا بعد مقارنتهم بحراس هذا الجيل، وتكمن الفروقات باستخدام حراس هذا الجيل القدمين بكثرة، ليكونوا بمثابة ليبرو في بعض المواقف، بالإضافة لمشاركتهم بصناعة الهجمة، ومن عيوب حراس المرمى السابقين التمركز الخاطئ وعدم الخروج في العرضيات، وضعف تصديهم للكرات المسددة عن بعد.

