تنصل مجمع طبي في الدمام من تغسيل مواطن(77 عاما)، توفي الاثنين الماضي جراء إصابته بفيروس كورونا، مما اضطر ذويه إلى تغسيله بمعرفتهم بواسطة مغسّل خاص، ومن ثم دفنه، دون أن يتاح للمغسل اتباع الإجراءات المنصوص عليها وفق الأنظمة المتعلقة بغسل موتى كورونا.
وفي حين استند المغسل إلى فتوى شرعية أجازت له تغسيله بـ»التيمم»، خشية انتقال العدوى بشكل أو بآخر، قال (خ.ع) نجل المتوفى لـ «مكة» إن والده كان منوما منذ مايو 2014، وأصيب بعدوى كورونا الجمعة الماضي بمستشفى خاص بالخبر، وهو نفس المستشفى الذي توفيت فيه حالة أخرى لمسنة في الرابعة والثمانين من عمرها (نشرت «مكة» عنها خبرا أمس)، مشيرا إلى أن أسرته واجهت صعوبات عدة، إذ طالبهم المستشفى بقيمة نقله بالإسعاف إلى المجمع الطبي، لتغسيله وفق إجراءات خاصة بمتوفي كورونا، على الرغم من أن والده كان يعالج على نفقة شركة أرامكو، وحدث تفاهم بين الشركة والمستشفى ونقل المتوفى للمجمع.
وبين أن الجثمان وصل إلى المجمع الطبي في الحادية عشرة من صباح الثلاثاء بعد أن قضى يوما كاملا بالمستشفى الخاص، إلا أن العاملين بثلاجة المجمع رفضوا تسلمه، بحجة عدم وجود من يتولى تغسيله وتعقيمه، معللين الرفض بوجود جثمان لضحية آخر بالداخل، وهي سيدة جرى تغسيلها وتعقيمها.
وأضاف أنهم أمضوا 4 ساعات ونصف الساعة خارج المجمع ينتظرون الموافقة على إدخاله، والتي لم تأت إلا في الثالثة والنصف عصرا بتوجيه من مدير المجمع الطبي، الذي أمر بإدخال الجثمان إلى الثلاجة بمجرد علمه بوجوده.
«وفي الداخل واجهنا صعوبة أخرى، حيث لم نجد طاقما لغسل الجثمان وتعقيمه، مما اضطرنا إلى التوجه به إلى مركز إكرام الموتى بالدمام، لكن المسؤولين هناك منعوا أفرادهم من التعامل مع الجثة، وتم إبلاغنا بأن هذا من اختصاص المجمع الطبي، لكونه متوفى بكورونا».
وإزاء هذه المعوقات التي حالت دون غسل المتوفى يقول إنهم استفتوا شيخا وأفادهم بأن يتم غسله بالتيمم، «وبالفعل أحضرنا شخصا لديه خلفية بكيفية غسل هذه الحالات، فأحضر معه الأدوات المخصصة، وتشمل القفازات والجوارب والكمامات وغطاء الرأس والجسم، وتم تيميم الأجزاء السبعة من الجثمان بالتراب، وتطييبه، ومن ثم نقل إلى مقبرة الثقبة، حيث تمت الصلاة عليه ودفنه».
وكان المجمع الطبي بالدمام نسق مع المستشفى الخاص مساء الاثنين الماضي عبر خطاب - حصلت «مكة» على نسخة منه - بأنه هو الذي سيتولى تغسيل المتوفى بمعرفته ووفق إجراءات محددة لحالات كورونا تمنع انتقال العدوى للمغسلين، ولعدم وجود مغسلة للموتى، مطالبا المستشفى الخاص بسرعة نقل المتوفى إلى ثلاجة الموتى بالمجمع، حسب المفاهمة مع الطب الوقائي.
ولم يتسن الحصول حتى إعداد التقرير على تعقيب من الناطق الإعلامي للمديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية خالد العصيمي، حيث لم تتلق الصحيفة ردا على استفساراتها حيال الواقعة.
ذوو متوفى بكورونا يغسلونه بالتيمم بعد رفض مجمع طبي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
