أظهرت دراسة أن حجم الطلب على الأغذية الحلال يشهد ارتفاعا ملحوظا في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يتجاوز تريليوني دولار في 2018.
وأفادت الدراسة التي أعدتها غرفة دبي أن نمو سوق صناعة الأغذية الحلال، الذي يشمل مجموعة كبيرة ومتنوعة من المنتجات تضم الدجاج واللحم البقري الخام إلى جانب الأطعمة المُصنعة والمشروبات، يتم بواقع تقريبي سنوي بلغ 17% أي بمقدار 500 مليار دولار في العام.
نمو صناعة الأغذية الحلال
على المستوى الدولي قدرت دراسة الغرفة المبنية على بحث حديث أجراه كل من مؤسسة طومسون رويترز بالتعاون مع معهد دينار ستاندرد، حجم سوق المواد الغذائية والمشروبات الحلال بـ 16.6% من إجمالي سوق الأغذية والمشروبات العالمية في 2012، مشيرة إلى زيادة الوعي في جميع أنحاء العالم بمبادئ الصحة المستدامة المتبعة في إنتاج الأغذية الحلال.
كما أكدت الدراسة أن صناعة الأغذية الحلال تشهد نموا في عدد من الأسواق الرئيسة، أهمها دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وتعد إندونيسيا أكبر سوق للأغذية الحلال، مع قيمة سوقية تصل إلى 197 مليار دولار في 2012.
تليها تركيا في المرتبة الثانية، بقيمة سوقية تقدر بـ100 مليار دولار.
وتناولت الدراسة قدرات الإمارات كمصدر بأقل تكلفة للمنتجات الغذائية الأساسية مقارنة مع عدة أسواق أخرى في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مشيرة إلى أنه بالتالي يمكن الاستفادة من تعبئة هذه المنتجات بالإمارت ليتم بيعها في الأسواق العالمية.
وبالنظر إلى النمو السكاني المتوقع ونمو الدخل في المناطق النامية، فإن الشركات تتوقع استمرار ارتفاع الطلب في هذه الأسواق.
تطور الطلب والاستهلاك
الدراسة تطرقت أيضا إلى حجم السوق الاستهلاكية للمنتجات والخدمات العالمية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، التي تشمل قطاعات الغذاء والمصارف وتصنيع الأدوية ومواد التجميل واللوجستيك والسياحة، ونوهت إلى أن الدول الآسيوية تستهلك من تجارة الحلال العالمية نحو 63.3%، والدول الأفريقية قرابة 24%، في حين تستهلك الدول الأوروبية نحو 10.2%، مقابل 2.5% للدول الأمريكية.
وأوضحت أن المحرك الرئيس لنمو سوق الحلال عالميا هو زيادة عدد المسلمين في العالم، وتطور اقتصادات الدول الإسلامية، وتزايد الطلب والإقبال على منتجات الحلال من الأسواق الجديدة في أوروبا واليابان والهند والصين.
خطط ولجان
ووفقا للدراسة يرى مراقبون أن النمو الكبير في تجارة الحلال شهد العديد من معالم التطور، وتمثل ذلك في لجوء العديد من الدول والمؤسسات الإسلامية إلى اعتماد خطط ولجان خاصة للكشف عن مصادر تلك المنتجات، واعتماد شهادات مختومة تؤكد سلامة وصحة تلك المنتجات وتوافقها مع الشريعة، خصوصا أن الأسواق العالمية قد عرفت كثيرا من حالات الغش والتلاعب، التي تتعلق بمنتجات اللحوم والأطعمة الأخرى في سبيل تحقيق مصالح خاصة.

