انتقد عدد من زوار مهرجان الدوخلة ارتفاع رسوم المسرح وألعاب الأطفال والأطعمة والعصائر والمنتوجات المعروضة في خيمة التسوق من أعمال يدوية ومشاريع خاصة وأغذية وأدوات منزلية.
وفي القابل حمل أصحاب المحلات إدارة المهرجان مسؤولية ارتفاع الأسعار نتيجة لغلاء إيجارات المحلات التي تتراوح بين 3 - 6 آلاف ريال.
وعد المستأجر عباس الإسكافي رفع أسعار البضائع أمرا طبيعيا نظرا لارتفاع إيجار المساحات في المهرجان وتصاعدها بصفة سنوية، حيث يبلغ إيجار مساحة 16 مترا مربعا لمدة عشرة أيام نحو 5 آلاف ريال، مما يعني أن المستأجر يدفع يوميا 500 ريال للإيجار، إضافة إلى رواتب العمال، مؤكدا أن أول أيام المهرجان لا يستفيد منه المستأجر، لقلة الحضور وعدم تجهيز أغلب الأركان.
أما المستأجر حسين زايد فقال إن التاجر يضطر لرفع سعر سلعته نتيجة لارتفاع قيمة الإيجار، سواء داخل المهرجان أو خارجه، مضيفا أنه يستأجر في المهرجان منذ 4 سنوات ويعتبر إيجار المحل مرتفعا ويزيد عن أربعة آلاف ريال.
ارتفاع غير مبرر
ويرى رجل الأعمال سعيد الخباز الذي يكون في المهرجان يوميا، أن رفع الأسعارغير مبرر نظرا لكثافة الحضور والإقبال على أركان التسوق والمطاعم، مضيفا أنه توقف لشراء بيتزا بحجم وسط من أحد المطاعم في المهرجان بسعر 30 ريالا وانتظر حتى يتم تجهيزها ساعة كاملة لوجود 30 طلبا على الأقل قبل طلبه.
وقال إن هذا العدد الكبير من الطلبات وعمليات الشراء اليومية في المهرجان تغطي إيجارات المحلات وما يتحمله مستأجر المحل من مصاريف إضافية، ولو لم يكن هناك إقبال من زوار المهرجان على جميع الأركان لما كان هناك إقبال على استئجار المحلات بالمهرجان.
وذكرت فاطمة الصادق أن أغلب الأركان المشاركة في المهرجان ترفع أسعارها مقارنة بالأسعار السائدة خارج المهرجان، حيث إن عددا من البائعات يعرضن بضائعهن في مواقع الكترونية بأسعار أقل مما هي عليه في محلاتهن بالمهرجان، على الرغم من وجود عدد كبير من المتسوقين، بالإضافة إلى أن كثيرا من أصحاب المشاغل المشاركين في المهرجان يسعرون بضائعهم بأسعار مبالغ فيها، وبالتالي لا يستفيدون من عرض بضائعهم في المهرجان لقلة الإقبال عليها.
تكاليف التشغيل
في حين رأى محمد الحجاج أن إدارة المهرجان لا تستطيع خفض قيمة إيجارات الأركان، حيث إن تكاليف تشغيل المهرجان تعتبر غالية ومكلفة، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن يصرف الناس على الترفيه، وهم بالفعل يصرفون أضعاف ما يصرفونه في المهرجان على الترفيه في دول مجاورة، ولكنهم يرفضون دفع مبالغ إضافية كرسوم للترفيه المحلي.
من جانبها اعتبرت المسؤولة الإعلامية عن المهرجان عرفات الماجد إيجارات الخيام مناسبة لحجم الإقبال في المهرجان، وكذلك الحال بالنسبة لأسعار البيع في الخيام وفي المطاعم والألعاب.
وأضافت أن زيادة قيمة الإيجارات في المهرجان تعود لزيادة المساحة ووجود تكاليف إضافية في التمديدات الكهربائية والتكييف داخل الخيام، مشيرة إلى أن رعاة المهرجان لا يوفرون المبالغ الكافية، ويحتاج المهرجان لمبالغ مالية تعتمد على الإيجارات، في حين أن أغلب أركان المهرجان مجانية ويشرف عليها أعضاء متطوعون يعملون في التجهيز والترتيب قبل المهرجان بأكثر من شهر، ووجودهم في الموقع يحتاج لمصاريف لتغذيتهم وتوفير ما يحتاجونه طوال اليوم أثناء عملهم في الوقع.
وأكدت أن المهرجان مشروع خيري بحت، وأن جميع القائمين عليه من المتطوعين الذين قدموا وقتهم وجهدهم لإبرازه بدون مقابل، وما يفيض من ميزانية المهرجان يصب في حساب اللجنة لدعم مشاريع خيرية أخرى.

