الذهاب إلى أمريكا من أجل العلاج أو إجراء الفحوصات الطبية عادة جرى على انتهاجها الأثرياء ورجال الأعمال باعتبار أن أمريكا الدولة العظمى في العالم.. ولكن ما نُشر أخيرا عن ترتيب أمريكا العالمي من حيث الرعاية الصحية سيجعل كثيرين يعيدون النظر في هذه العادة.

ففي دراسة جرت أخيراً بين (48) دولة في العالم ظهرت النتيجة صادمة للأمريكيين أنفسهم، فقد حصلوا على ترتيب (47) من بين تلك الدول وهذا يوضح لنا مستوى الخدمات الطبية في بلد مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ليس بالضرورة إذا كنت متفوقا عالمياً من الناحية العسكرية أن تكون متفوقاً من حيث الخدمات الطبية والرعاية الصحية...
فدول مثل السويد أو النرويج أو سويسرا أو ألمانيا فهي تتفوق على أمريكا بمراحل من حيث توعية الخدمة الطبية المقدمة لمواطنيها والباحثين عن العلاج...
ولقد كانت صدمة الأمريكيين كبيرة بتلك الدراسة وطالبوا حكومتهم بالوصول إلى المستوى الأوروبي في هذا المجال فليس بالضرورة أن تكون متفوقا عسكريا أو اقتصاديا لكي تكون متفوقا من حيث العناية الطبية.. وهنا يحضرني سؤال يشغل بالي وتفكير أي مواطن وهو: إذا كانت أمريكا احتلت هذا الترتيب المتأخر وهي من أفضل دول العالم من حيث الرعاية الصحية، فما هو ترتيبنا نحن بين الدول لو دخلنا منافسة من هذا النوع؟!
هذا إذا سمح لنا بالدخول في هذه المنافسة، علما بأننا من الدول الاقتصادية القوية في العالم، وبالرغم من ذلك هناك دول أضعف منا اقتصاديا وبمراحل ولكنها أفضل منا صحيا، وهنا لا بد من البحث عن الأسباب وسرعة العلاج.