سعدت كثيرا لدرجة البكاء عندما حاولتْ العين أن تعلو على الحاجب الأزرق، فلم تفلح في المرة الأولى في الرياض، ولم تفلح مرة أخرى في العين.
فرحتي غامرة لدرجة أنني تمنيت أن ألعب المزمار المكاوي بقيادة صديق بنجر، يرحمه الله، وعاطي الموركي، أطال الله في عمره.
فرحتي هي فرحة كل مواطن سعودي قح، يعشق تراب بلده لدرجة الوله وخلافه، وأعجبني حماس ناصر المكاوي الوحداوي الأصل والفصل والولادة، الشبابي النشأة، الهلالي النضوج والتألق.
الهلال في عهد شبيه الريح شيء آخر، شيء يدعو إلى الفخر والاعتزاز.
رحم الله حبيبي عبدالرحمن بن سعيد الذي غرس النبتة الأولى وسقاها بدمه الغزير، ورعاها بماله الوفير، وحافظ عليها كمحافظة أي مسلم على إسلامه في بلاد الفرنجة، أو في عهد سلالة أبو جهل وأبو لهب وحمالة الحطب.
وعلى الأمراء وأثرياء الرياض بالذات الذين يملكون (ما شاء الله تبارك الله) المليارات من الدولارات وسواها من العملات الصعبة أن يقفوا مع شبيه الريح إن أرادوا للزعامة أن تبقى زرقاء فاقع لونها تسر الناظرين، فنحن في عصر من يملك قرشا يساوي قرشا، ومن يملك دولارا واحدا يملك مثله، وهلم جرا.
لا تكفي القصائد العصماء والمعلقات والسامري وغيرها من الألحان الشجية، وإنما بالذهب الأحمر تبنى البطولات، وبعزيمة الرجال تأتي قسرا رغم أنفها.
اللهم أدم على بلادي وأهلها نعماءك، وارزق فرسان مكة الحمر شبيه ريح آخر، أو من يعادله، إنك سميع مجيب يا رب العالمين.

