عقدت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية أمس اجتماعها الأول في غزة قبيل عقد مؤتمر المانحين الدوليين لإعادة إعمار غزة في مصر بعد غد.
وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله أنهم أمام واجب أخلاقي وإنساني تجاه أهلهم في غزة ومهمة وطنية، ينبغي، على حد قوله، أن تشمر لها السواعد وتحشد لها كل الإمكانات والطاقات، وتوحد الجهود خلفها، مضيفا: فقد وضعنا سنوات الانقسام وراءنا، وشرعنا في تكريس المصالحة كخطوة جوهرية للتقدم، لوضع المجتمع الدولي وقواه المؤثرة أمام مسؤولياته في إعادة إعمار القطاع، وما يتطلبه ذلك من رفع للحصار الظالم، وتفعيل اتفاقية المرور والحركة لـ2005، مما يعني فتح كافة معابر القطاع، وتشغيل الممر الآمن، ورفع قيود الحركة في الضفة الغربية أيضا، وبالتالي الهدف الأسمى هو إنهاء الاحتلال بشكل كامل.
وبين الحمدالله أن مشهد الدمار في قطاع غزة، والمعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها أهلها يذكران بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق هذه الحكومة، ويحتمان عليها الالتفاف والتوحد خلف مهمة رفع الحصار وإعادة الإعمار وتكريس بنية مؤسساتية قادرة على الاستجابة بفعالية لمتطلبات أبناء القطاع.
وأشار إلى أنهم سيحملون إلى مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة رزمة كبيرة ومفصلة من البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية لتلبية الاحتياجات بشكل فاعل وفوري.
من جهتها أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الأول أن على إسرائيل أن تسهم في إعادة إعمار قطاع غزة المدمر بعد حرب استمرت خمسين يوما خلال الصيف، قبل انعقاد مؤتمر دولي للمانحين في القاهرة.
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي أن على إسرائيل أن تلعب دورا في إعادة الإعمار، مضيفة: لاحظنا بارتياح أن الأمم المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفقت على إجراءات تهدف إلى تسريع نقل مواد المساعدة إلى غزة، مع الأخذ بالاعتبار ضرورات إسرائيل الأمنية.
لكنها لم توضح بشكل حاسم ما إذا كانت المساعدة الأمريكية مرتبطة بضمانات حول وقف إطلاق نار دائم يضمن عدم ذهاب الأموال هدرا في حال نشوب حرب جديدة.
- «أولى وأهم أولويات الحكومة بل وعماد مسؤولياتها، ضمان عودة غزة إلى الحياة الطبيعية الآمنة، والوحدة الكاملة مع الضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمتها، وسننتقل لنعمل على إغاثة وإنعاش والاستجابة للاحتياجات الصحية والاجتماعية الطارئة، وفق خطة وطنية مفصلة ومتفق عليها إلى تحقيق التنمية الشاملة في القطاع».
رامي الحمد الله

