يقول إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي إن تنظيم داعش الإرهابي صناعة غربية وتقول هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة وفقا لما نشرته صحيفة الشروق إن الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين أعلنت تنظيم داعش الإرهابي ومن هنا نجد أن تنظيم داعش الإرهابي لم يأت من فراغ بل هو صناعة غربية لتحقيق أهداف معينة بعد أن فشلت الثورات العربية والتي من المتعارف أنها أحد أدوات أمريكا وأصبحت الأرضية غير مهيأة لاندلاعها في معظم الدول العربية نجد أن تنظيم داعش الإرهابي جاء ليكمل ما بدأته الثورات ولتنفيذ مخطط الفوضى الخلاقة لتفكيك المنطقة وإعادة تقسيمها وفق خارطة الشرق الأوسط الجديد.
أن يصرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما بعد أسبوعين من بدء الضربات الجوية على تنظيم داعش الإرهابي أن الجيش العراقي لم يكن بالقوة التي حكت عليه أمريكا واعتمدت عليه في مواجهة تنظيم داعش في الأراضي العراقية، وأن الاستخبارات الأمريكية أخطأت في تقييم وتقدير قوة تنظيم داعش! هذا يؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية سعت إلى خلق تحالف غربي عربي وقادته وهي تفتقد لوجود استراتيجية محددة وواضحة لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي ولعل هذا يؤكد أن واشنطن التي أوجدت تنظيم داعش في المنطقة لم تحشد التحالف الدولي لمحاربته وإنما تحشده لتحقيق أهداف خاصة بها، منها استنزاف دول المنطقة من خلال المطالبات الغربية المتكررة بشأن تمويل العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي أي دفع فاتورة الحرب الغربية على الإرهاب.
الضربات الجوية ضد تنظيم داعش الإرهابي ما بعد أسبوعين من انطلاقها لم تؤت نتائج إيجابية ولم تستهدف مواقع ذات أهمية لتنظيم داعش فالمقاتلات الأمريكية بحسب تقرير رويترز تستهدف المدنيين أكثر من استهدافها لمقاتلي داعش كما أنها تستهدف مصافي النفط والمصانع وصوامع الغلال ومن ثم تخرج وتعتذر عن ذلك بحجة أنها كانت تعتقد أنها مواقع تابعة لتنظيم داعش وهذا يؤكد لنا أن الضربات الجوية لن تنجح في تحقيق الهدف المنشود مما يؤدي إلى إرسال قوات برية عربية وهذا بحد ذاته ينذر بدخول دول المنطقة في حرب استنزافية قد تطول لسنوات وقد تفشل.
أي عمل عسكري ضد تنظيم داعش الإرهابي لن تكون له نتائج إيجابية ما لم يكن هناك تسوية عاجلة للأزمة الدائرة في الأراضي السورية والتي أصبحت أرضية خصبة لإنتاج التنظيمات الإرهابية، ولعل آخرها تنظيم خراسان الإرهابي الذي تعتبره الولايات المتحدة الأمريكية أخطر من تنظيم داعش، فالمعارضة السورية التي تعاني من الانقسام والاختلاف ما بين الفصيل السياسي والعسكري، أصبحت غير قادرة على حسم المعركة والإطاحة بالنظام السوري كما أن إمداد المعارضة السورية بالسلاح في ظل الانقسام الذي تعيشه يجعل من السهل وصول هذه الأسلحة إلى التنظيمات الإرهابية مثال داعش وجبهة النصرة مما يعمل على تقويتها ويصبح من الصعب القضاء عليها.
أمريكا وقيادة الحرب على داعش وغياب الاستراتيجية!
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
