جهزت القطاعات الحكومية العاملة في الحج بالمدينة المنورة ترتيباتها وخدماتها لاستقبال 700 ألف حاج من المتوقع وصولهم إلى المدينة في طريق عودتهم إلى بلدانهم، حيث يحرصون على زيارة المدينة للصلاة في المسجد النبوي الشريف والتشرف بالسلام على نبي الأمة محمد بن عبدالله - عليه أفضل الصلاة والتسليم - وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما، ومن ثم المغادرة إلى أوطانهم محملين بأجمل الذكريات العطرة لهذه الرحلة الإيمانية.
فتح 100 باب بالمسجد النبوي
وكثفت الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي استعداداتها لاستقبال الحجاج زوار المسجد النبوي الشريف، امتدادا لخطتها التشغيلية للموسم الثاني من حج هذا العام، من خلال الترتيبات اللازمة من فرش جميع المسجد النبوي وسطحه والأجزاء المخصصة للصلاة في الساحات الغربية والشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية، فيما يتم تجهيز الساحة الغربية لتكون مصلى للنساء مع فتح الممرات في الساحات وفي داخل المسجد النبوي والسطح وانتشار المراقبين للمحافظة عليها وتوجيه المصلين من الرجال لأقسام الرجال وللأماكن الخالية وتوجيه النساء لأقسامهن والساحات المخصصة لهن.
ووفرت الرئاسة حافظات لمياه زمزم الباردة وخزانات من المياه الباردة مع الكاسات النظيفة، إلى جانب عدد كبير من نافورات شرب موزعة في الساحات، وفتح أكثر من 100 باب وتشغيل السلالم الكهربائية لدخول المصلين للمسجد النبوي والصعود للسطح وتشغيل كامل الطاقة الخاصة بالتكييف وتشغيل مراوح الرذاذ لتلطيف الجو داخل ساحات المسجد النبوي، وتهيئة مواقف السيارات تحت الساحات وتشغيل كامل مباني الخدمات الخاصة بنقاط الوضوء سواء الخاصة بالرجال أو النساء وتوفير جميع الخدمات الإرشادية والعناية بهم.
تأمين المعدات
وتشهد المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي والطرق المؤدية إليه نشاطا ملحوظا لرجال الأمن والمرور، إضافة إلى تأمين المعدات والآليات والأجهزة الحديثة التي من شأنها تحقيق الأمن والأمان للمواطنين والحجاج والزوار وتجهيز المواقف الخاصة بالسيارات وتنظيم الطرقات والشوارع التي تؤدي من وإلى المسجد النبوي الشريف بمشاركة جميع القطاعات والأجهزة التابعة للأمن العام في المنطقة، إلى جانب التمركز الميداني لجميع الأفراد في كل المواقع والميادين داخل المدينة المنورة ومحافظاتها الواقعة على خط سير الحجاج بما يضمن تقديم كل الخدمات الأمنية والإنسانية لضيوف الرحمن زوار مسجد رسول الله - عليه أفضل الصلاة والتسليم.
الالتزام بالأسعار
ويقوم فرع وزارة التجارة بالمدينة المنورة بتكثيف الجهود خلال موسم ما بعد الحج من خلال خطة تشغيلية ركزت على الجولات الميدانية على الأسواق للتأكد من توفر المواد الغذائية بالأسواق والالتزام بالأسعار المحددة، إضافة إلى القيام بجولات على الأسواق لمكافحة الغش التجاري وجولات أخرى على الفنادق والدور السكنية والشقق المفروشة للتأكد من مستوى النظافة والالتزام بالتسعيرة المحددة.
وينفذ فرع وزارة الحج ميدانيا الشق الثاني من خطته التشغيلية التي تشمل جاهزيته لاستقبال الحجاج، والإشراف بعد ذلك على مغادرتهم إلى ديارهم، وذلك بالتنسيق التام مع مختلف القطاعات لتأمين الانسيابية والدقة في مواعيد مغادرة الضيوف.
وضاعف المعسكر الكشفي لخدمة الحجاج بالمدينة المنورة نشاطه الخدمي للفترة الموسمية الثانية بالمساندة في خدمة الحجاج القادمين والمغادرين عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي، ومساعدة مختلف الجهات الأخرى في تقديم خدمات متنوعة لزوار المدينة المنورة، في حين تتكون فرقة الهلال الأحمر المرابطة في مركز نقطة التفتيش كيلو 9، وتلك التي تتمركز طوال موسم الحج على طريق الهجرة الرابط بين المدينة المنورة ومكة المكرمة وجدة، من طاقم من المسعفين وطبيب ومدير للمركز لتقديم الخدمات للحجاج داخل الحافلات التي تدخل للفرز في المركز، فضلا عن فرقة تتجول على الطريق حتى النقطة المكلفين بها إلى جسر النقيعة على بعد 60 كيلو مترا.
17 مركزا صحيا
وتواصل المديرية العامة للشؤون الصحية تطبيق خطة الحج للفترة الثانية من حج هذا العام عبر المراكز الصحية المنتشرة على الطرق المؤدية للمدينة والطرق التي يسلكها الحجاج في عودتهم إلى ديارهم، متمثلة في أكثر من 17 مركزا صحيا تتضمن باب جبريل، والصافية، وباب المجيدي، وباب السلام، ومحطة الهجرة، وحجاج البر، والميقات، واليتمة، والصلصلة، وأحد، والإجابة، والبيعة، وقباء، والعوالي، والأنصار، إضافة إلى المراقبة الصحية بمطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي.
الإغاثة الفورية
وفي نفس السياق جنّدت المديرية العامة للدفاع المدني بالمنطقة جل طاقاتها لتنفيذ خطتها لموسم ما بعد حج هذا العام من خلال تهيئة وتسخير الإمكانات المادية والبشرية كافة، وغيرها من المستلزمات الضرورية واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الحجاج والمواطنين وتوفير السلامة لهم من جميع أخطار الحوادث والكوارث، وما قد يتطلبه ذلك من إجراءات الإغاثة الفورية أو الإخلاء أو الإيواء والإعاشة للمتضررين منهم وحماية الممتلكات العامة والخاصة بمناطق وجود الحجاج، من خلال اتباع أفضل السبل وأنجحها مع قدر كبير من التنسيق بين الجهات المعنية بتنفيذ أعمال الدفاع المدني لمواجهة ما قد يحدث من الافتراضات الواردة بهذه الخطة بكل كفاءة واقتدار.

