تخطى عمل المطابخ المنزلية التي تديرها طباخات سعوديات تجهيز الطلبات الفردية والحلويات إلى إعداد الولائم والبوفيهات الخاصة بالمناسبات، وبالرغم من عدم وجود تراخيص رسمية لأغلب من يعملن في هذا المجال بعيدا عن الرقابة إلا أنهن سحبن البساط من المطاعم وقوبلن بالتشجيع والدعم.
وتشهد صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالطباخات إقبالا كبيرا من السيدات اللاتي يسجلن طلباتهن عبرها ويخترن الأطباق المعروضة فيها لمناسباتهن الخاصة ويلحقنها بآرائهن الخاصة حول تجربة التعامل مع صاحبة المطبخ.


أرباح جيدة

أم فاطمة صاحبة مطعم للطبخ المنزلي عملت في هذا المجال 13عاما وبدأت في الطبخ من مطبخها الخاص إلى أن تطورت وأسست مطبخا متكاملا به عدد من الأفران بأنواع وأحجام مختلفة بالإضافة لوجود مساعدتين يعملن معها برواتب يومية كلما احتاجت لمساعدتهن.
وتشير إلى أنها تخصصت منذ بداية عملها في تجهيز الوجبات المنزلية عبر توزيع جدول يومي للأطباق التي تعدها طوال الأسبوع وكسبت عددا كبيرا من الزبائن إلى أن تطورت وأصبحت تعد الولائم للمناسبات والحفلات.
تحتاج لتدير عملها كما تقول لتنظيم احتياجاتها للمطبخ بشكل يومي وتعمل على توفيرها ومن ثم تضع جدولا للطلبات الثابتة التي تجهزها بالإضافة إلى الطلبات الخاصة بالمناسبات والحفلات والتي لا تعمل عليها إلا بطلب مسبق قبل موعد المناسبة حيث تستعين بمساعدات يعملن معها في تجهيز طلبات الولائم.
ويدر المطبخ على أم فاطمة دخلا شهريا لا يقل عن 5 آلاف ريال بدون طلبات الولائم التي يتم حساب سعرها حسب عدد الضيوف وتصل بعض طلبات الولائم إلى نحو 8 آلاف ريال للطلبية الواحدة وتقل أو تزيد قليلا حسب كمية ونوع الأطباق المطلوبة.


مشروع الضيافة

أما أم حسن فقد تخصصت في إعداد الحلويات والكيك وتزيينها لتوفير متطلبات التقديم والضيافة في المناسبات والأعراس، حيث تمتلك فريقا من الفتيات يعملن على إعداد القهوة والشاي والمشروبات الساخنة وتقديمها في المناسبات والحفلات بالإضافة إلى تجهيز الكيك والحلويات بأنواعها الشرقية والغربية.
وتقول بأنها اختارت الحلويات للإقبال المتزايد عليها سواء في المناسبات أو بشكل يومي ولتشجيعها من قبل معارفها بعد نجاحها في مسابقات تزيين الكيك فتخصصت بداية في تحضير الكيك وتزيينه ومن ثم توسعت لتشمل منتجاتها مختلف الحلويات الشرقية والغربية بما فيها أطباق الحلى الشعبية ومن ثم أسست مشروعا لتجهيز كامل الضيافة وتقديمها في الأعراس والحفلات.
وتستقبل أم حسن الطلبات عبر حساب خصصته في مواقع التواصل الاجتماعي تعرض فيه نماذج لإنتاجها من الكيك المزين وباقي الحلويات الأخرى التي تعدها بالإضافة لتوزيع بطاقات عمل خاصة بوضع البطاقات في صحون التقديم.


20 ألف طباخة

وقدرت إحصاءات غير رسمية عدد السيدات العاملات بمشاريع خاصة في منازلهن بنحو 20 ألف سيدة معظمهن يعملن بشكل غير نظامي رغم صدور قرار بمنح تراخيص للمشاريع المنزلية ومن ضمنها الطبخ المنزلي.
وأكد مدير العلاقات العامة والإعلام بأمانة المنطقة الشرقية محمد الصفيان، أنه لم تتقدم أي سيدة للحصول على ترخيص نظامي للعمل في مجال الطبخ المنزلي رغم صدور الموافقة على العمل من المنزل وتم اختيار عدد من الأنشطة وتقديم تسهيلات وشروط مبسطة، مضيفا أن ما يتم حاليا من مشاريع للطبخ المنزلي وتجهيز الولائم والوجبات غير نظامي، مضيفا بأنهم مسؤولون عمن يرخص له العمل بموجب الترخيص النظامي.