بشكل «مهين» سقطت صنعاء، وفي الداخل اليمني – وخارجه - يتحدث الأغلبية أن أمر «السقوط» تمّ ترتيبه وبعنايةٍ مُسبقا.
وتشير أصابع الاتهام للرئيس السابق علي صالح! بدافع إسقاط خصومه من «آل الأحمر» و»حزب الإصلاح» الممثل الرسمي للإخوان المسلمين في اليمن! وأيّا تكن الدوافع فلا أظن أن سعادة «صالح» لا تزال في ذروتها! وإن أوهم نفسه بـ»الثقة»؛ تلك التي تثبت الأحداث تلاشيها مع تحقيق الهدف، وأعني تخلّص صالح من خصومه! وهي نفس مشاعر «الثقة» التي داهمته بعد وفاة الشيخ الحكيم «عبدالله بن حسين الأحمر» - الذي وافته المنية عام 1428 هـ - أي قبل الثورة التي أطاحت بصالح! وكان «وهما» عاشه الرئيس السابق لوهلةٍ قبل أن تطيح به «ثورة الشباب»!أعلم أن «السياسة» ميدان «قذر»! ولكن سقوط «صنعاء» بتلك الطريقة «المخزية» ليس له ما يبرره، حتى وإن جاء بهندسة من يلقبه أنصاره بـ»الزعيم»؛ لأنه آثر مصلحة نفسه ليسقط اليمن بسبب لعبة سياسية قادها بدءا لاستخدامها كورقة ضغطٍ ضد المملكة! وآثر أن تكون الطعنة الأخيرة – بنفس الورقة - في «الخاصرة» بحجة الانتقام من بعض خصومٍ كان يستطيع بدهائه تجنّب شرورهم والتمسك بأخلاق «الفارس» إيثارا للمصلحة!سقوط صنعاء «البردوني» و»المقالح» و»علي بن علي الآنسي» و»محمد بن حمود الحارثي»؛ عاصمة الفن والثقافة العربية كان مهينا لكل عربي، ناهيك عن أبناء اليمن من مثقفين وفنانين وعلماء وعامّة! كان مهينا حتى لبعض قيادات «الحوثيين» أنفسهم! وهو ما عبّر عنه علي البخيتي – عضو المكتب السياسي للحوثيين - بصفحته على «الفيس بوك» الذي قال إثر انهيار وطنه بأيدي «جماعته»: (عيناي اغرورقتا بالدموع وأشعر بألم في صدري وغصة في حلقي، أرى وطني ينهار واليمن الجديد الذي سعيت إليه بعيد المنال؛ سامحوني)!«اليمن السعيد» مرَّ عليه «العيد» غارقا في «البؤس» و»الفوضى»! و»صنعاء» بلا «قائد» حتى في «صبيحة العيد»! فـ»الزعيم السابق» أدّى الصلاة في «بيته»! وانسحب الحال على «هادي» الذي حافظ على هدوئه الذي يصفه البعض بأنه «فوق المعتاد»!
وإن طال السفر!!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
