قتل 33 شخصا وأصيب عشرات آخرون في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف أمس حفلا نظمته جماعة أنصار الله الحوثية بمناسبة ذكرى المولد النبوي في محافظة إب وسط اليمن، حسب مصدر أمني.
وقال المصدر إن “انتحاريا مجهولا كان يرتدي زي نساء، فجر نفسه في مقر المركز الثقافي في مدينة إب (تحمل اسم المحافظة) خلال تنظيم جماعة أنصار الله حفلا بمناسبة قدوم ذكرى المولد النبوي”.
من جانبه قال عقيل فاضل وكيل محافظة إب للشؤون الفنية إن التفجير استهدف الصف الخلفي من الحاضرين في الحفل الذي حضره أيضا محافظ المحافظة يحيى الأرياني، الذي لم يصب بأي أذى، وهو ما يعني أنه لم يستهدف مسؤولين حضروا في الصفوف الأولى.
وفيما قررت جماعة أنصار الله الحوثية إقامة الاحتفال بالمولد النبوي في مقر الفرقة الأولى مدرع بدلا من ميدان السبعين القريب من دار الرئاسة، وسط صنعاء، انتقد عضو المجلس السياسي للجماعة علي البخيتي، بعض طقوس جماعته في هذه الاحتفالات.
وقال إن هناك اجتهادات خاطئة، وراء كثير من التشويه، الذي يمارس في الأماكن والمباني التراثية والأثرية التاريخية.
وكانت جماعة الحوثي قامت بطلاء عدد من الشوارع والمنازل باللون الأخضر، تعبيراً عن احتفالهم بالمولد النبوي، وامتدت عملية الطلاء لتشمل مواقع أثرية وتاريخية، الأمر الذي أثار لغطا وعدّه البعض تشويهاً لتلك المواقع.
وأبدى البخيتي تخوفه من “تمييز المساجد باللون الأخضر في قبابها”، لافتا إلى أن ذلك “سيكون بداية لتقسيم المساجد، وصبغها بالصراع السياسي، وسيؤدي لاتباعها لتيار محدد أن تتحول إلى مقرات سياسية بعد أن كانت بيوتا لله”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد محافظة تعز منذ أمس الأول استنفارا وانتشارا أمنيا كثيفا في كافة مداخل المدينة.
وأكد مصدر محلي أن قوات أمنية وعسكرية استحدثت عددا من النقاط بالمدينة ومداخلها وضواحيها، ونفذت حملة تفتيش واسعة ودقيقة على السيارات المارة، لمنع دخول السلاح إلى المدينة وملاحقة المسلحين، والمطلوبين أمنيا، بهدف جعل مدينة تعز مدينة خالية من السلاح.
وفي سياق متصل وجه وزير الدفاع اللواء محمود صبيحي قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، برفع مستوى التأهب والجاهزية للتصدي لأي محاولات من جماعة الحوثي لاقتحام عاصمة محافظة تعز بشكل قسري، ومنع سقوط المحافظة في قبضة الحوثيين، وأنه تم تكليف العميد صالح علي اليافعي القيام بمهام قائد المنطقة إلى حين تعيين قائد جديد.
إلى ذلك تجددت الاشتباكات المسلحة بين القبائل المسلحة المساندة لأنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة ومسلحي الحوثي في محيط بلدة خبزة والمناسح بمنطقة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن.
وذكر مصدر محلي سقوط عشرات القتلى والجرحى في المواجهات التي اندلعت إثر محاولة الحوثيين التسلل إلى بلدة قيفة المجاورة لبلدة خبزة، وأن رجال القبائل فجروا عربة مسلحة لمليشيات الحوثي وعلى متنها قرابة 5 حوثيين.