مكة، وكالات - مكة المكرمة، روما

فيما تشهد أسعار منتجات الألبان هبوطا حادا عالميا، تشهد أسعار هذه المنتجات ارتفاعا يصل إلى 50 % محليا.
وأعلنت «فاو» أمس تراجع أسعار الأغذية العالمية سبتمبر الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس 2010، مع انخفاض أسعار المجموعات الغذائية الرئيسة، مشيرة إلى أن الهبوط الحاد بأسعار منتجات الألبان قاد هذا التراجع.
وتوقعت المنظمة أن تتجاوز فاتورة استيراد الغذاء العالمي من منتجات البروتين الحيواني التي تضم اللحوم، والألبان، والأسماك، التريليون دولار.
ومحليا، ضجت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بشكاوى المستهلكين من رفع بعض شركات الألبان أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 50 %، مطالبين وزارة التجارة بالتدخل لوضع حد لهذه الارتفاعات غير المبررة. وأشاروا إلى أن شركات الألبان عمدت في وقت سابق إلى تقليص حجم العبوات.


فاو: تراجع حاد في أسعار الغذاء العالمي

تراجعت أسعار الأغذية العالمية سبتمبر الماضي لأدنى مستوياتها منذ أغسطس 2010، مع انخفاض أسعار المجموعات الغذائية الرئيسة، حسبما ذكرته منظمة الأغذية والزراعة “فاو” أمس، والتي أشارت إلى أن الهبوط الحاد بأسعار منتجات الألبان قاد التراجع.
وتوقعت المنظمة، أن تتجاوز فاتورة استيراد الغذاء العالمي من منتجات البروتين الحيواني التي تضم اللحوم، الألبان، الأسماك، التريليون دولار العام الحالي، وذلك في ارتفاع متواصل للسنة الخامسة.
وبلغ مؤشر الفاو لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة الحبوب، والبذور الزيتية، والألبان واللحوم، والسكر 191.5 نقطة في المتوسط سبتمبر الماضي، بانخفاض 5.2 نقاط، توازي 2.6% عن أغسطس 2014، كما تقل قراءة المؤشر 12.2 نقطة توازي 6%عن قراءته في سبتمبر 2013.
وهذا هو سادس هبوط للمؤشر على التوالي، وقالت المنظمة إنها أطول فترة من التراجع المتواصل منذ أواخر تسعينات القرن الماضي.
وأضافت: “الارتفاع العام في سعر الدولار الأمريكي أثر على جميع أسعار السلع العالمية”، مشيرة إلى أن الحظر الروسي المفروض على واردات الألبان من دول فرضت عقوبات على موسكو بسبب الصراع في أوكرانيا ما زال يؤثر سلبا على أسعار الألبان.
وخالفت أسعار اللحوم الاتجاه السائد للسلع الغذائية، إذ ارتفع مؤشرها قليلا إلى 207.8 نقاط في سبتمبر، بزيادة 0.3 نقطة عن قراءته المعدلة أغسطس الماضي.
ووفقا للفاو فإن أسعار اللحوم، التي بلغت مستويات تاريخية مرتفعة ربما “وصلت إلى الذورة”، ومما زاد من هبوط الأسعار التوقعات القوية لإنتاج الحبوب، والقمح، والمستويات المرتفعة المتوقعة لمخزونات الحبوب في نهاية العام.
ورفعت الفاو توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي لـ2014 إلى 2.52 مليار طن، بزيادة 65 مليونا عن توقعاتها في مايو، كما رفعت المنظمة توقعاتها لإنتاج القمح العالمي إلى 718.5 مليون طن، وهو مستوى قياسي جديد مقابل 716.5 مليون طن في السابق.
وتوقعت أن تصل المخزونات العالمية من الحبوب في نهاية موسم 2015 إلى 627.5 مليون طن، مقابل 616 مليونا في التوقعات السابقة.
ووفقا لتقريرها نصف السنوي، فإن الحصاد الوافر والمخزونات الضخمة للمحاصيل من بين العوامل الرئيسة التي دفعت أسعار الحبوب العالمية نحو الهبوط.
وسيزيد الإنتاج العالمي من السكر في غضون الفترة 2015 / 2016، ومن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج العالمي من البذور الزيتية الرقم القياسي للموسم الماضي، نظرا إلى مزيد من التوسع في إنتاج فول الصويا.
وأطلقت الفاو، مؤخرا موقعا شبكيا جديدا للمساعدة في تتبع أي ارتفاع حاد في أسعار الغذاء بما قد يؤثر مباشرة على المستهلكين في العالم النامي، لا سيما لدى بلدان العجز الغذائي ذات الدخل المنخفض، وقياس أي ارتفاع غير طبيعي في أسعار الأغذية الأساسية بالأسواق لدى 85 بلدا.