حث المشاركون في اللقاء العاشر لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الذي اختتم فعاليته أمس بجدة، على تقديم معالجات واقعية للتطرف تتجاوز مرحلة ردود الأفعال بحيث لا يكون التعامل كردود أفعال وقتية، وإنما عبر استراتيجية تركز على نشر قيم الوسطية والتعايش.
الجهل والغلو
وأكد رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وعضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالله المطلق، أن هناك حاجة ماسة للحوار في الوقت الراهن، لا سيما وأن الفرقة والجهل والغلو عقبات تهدد آمال المسلمين، مشيرا إلى أن الإرهاب الذي يهدد العالم وينسب للمسلمين وحدهم سببه أفعال المتطرفين، وقال: هذا ما يجعل حوار الأمة مع نفسها ضرورة لتوحيده.
ولفت المطلق خلال اللقاء بمشاركة شباب محافظة جدة تحت شعار التطرف وأثره على الوحدة الوطنية، بحضور ومشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والأدباء، أن أعظم مشكلة تواجههم اليوم هي وقوع الشباب في التطرف وهم لا يشعرون، مشيرا إلى أن المتطرفين من الشباب أخذوا بعض ما جاء في الكتاب والسنة دون تفسير صحيح، متأثرين بالأفكار المنحرفة التي غررت بهم وأوصلتهم إلى التطرف، مما أدى إلى تشويه صورة الإسلام.
صراع الأبناء
وشدد الأمين العام للمركز، فيصل بن معمر على أهمية دور الأسرة والذي أصبح مفقودا لدى البعض، مما أدى إلى البعد عن متابعة الأبناء ومراقبتهم وهم يعيشون في صراع مع التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح عضو مجلس أمناء المركز الدكتور حســن الهويمل أن اللقاء يأتي لاكتشاف الأخطاء ونشخص الخلل وفتح حوار مع الشباب للتعبير عن آرائهم وأفكارهم، داعيا العلماء والمفكرين لحمايتهم من أنفسهم ومن التطرف.
وأوصى اللقاء بضرورة الاستفادة من الدراسات الموجودة في الجامعات والجهات الحكومية عن التطرف في بناء معالجات واقعية، مع التأكيد على أن التطرف هو انحراف فكري ينبغي أن يواجه بالفكر الوقائي والتصحيحي.
ودعا اللقاء إلى معالجة الظواهر السلبية، مثل: البطالة والفقر والإقصاء والتهميش، مع ضرورة قياس نواتج اللقاءات الوطنية وإتاحة الفرصة للمواطنين لمعرفة الفوائد المترتبة عليه.