رغم بدء المرحلة الثالثة من تأنيث محلات المستلزمات النسائية، إلا أن هذا القرار ما زال يشهد انتقادات كبيرة، حيث اشتكى مدراء مجمعات تجارية من عدم التزام الموظفات بساعات عملهن، ما يسبب وقوع خسائر مالية على كل من ملاّك المجمعات وأصحاب المحلات أنفسهم، وامتد عدم الالتزام إلى أن العديد منهم لم يداوم خلال أيام العيد.
عقود المستأجرين
وأوضح مدير مجمع ردسي مول التجاري بجدة محمد علوي، أن قرار التأنيث أثّر بشكل كبير على أصحاب المحلات والمجمع نتيجة تأخر قدوم الموظفات في الصباح على خلفية صعوبة المواصلات، إلى جانب إغلاقهن المحلات بالكامل في إجازات الأعياد.
وقال لـ”مكة”: رغم أن عقود المستأجرين تنص على العمل على مدار العام ما عدا الفترة الصباحية من أول يوم في الأعياد، مع فرض غرامات على مخالفي تلك العقود، غير أننا لا يمكننا إلقاء اللوم على الموظفات، فهن معذورات في ظل عدم توفر وسائل النقل التي تخدم طبيعة عملهن أو المواصلات خصوصاً في الأعياد.
ولفت إلى أن 15% من إجمالي الموظفات العاملات بالمجمع ويبلغ عددهن 650 موظفة، تغيّبن عن العمل في أيام عيد الأضحى المبارك، وبالتالي إغلاق المحلات التي يعملن فيها، وأضاف: “ما زلنا نعاني من إشكالات تأخر الموظفات عن الدوام وعدم التزامهن في أعمالهن”.
في حين يؤكد مدير العلاقات العامة بمجمع السلام التجاري في جدة فهد العتيبي، أن إدارة المجمع تتغاضى عن بعض مستأجري المحلات التجارية التي شملها قرار التأنيث، كونهم يواجهون مشكلة حقيقية في مدى التزام الموظفات لديهم.
وقال “ثمة اشتراطات على المستأجرين تتضمن منع إغلاق المحل التجاري لأكثر من ثلاثة أيام في العام للضرورة القصوى، مع ضرورة مباشرة العمل خلال فترات الأعياد بنظام الورديات كي لا يتأثر إقبال الزبائن على المجمع، ولكننا اضطررنا لاستثناء المحلات المؤنثة من الغرامات بعد أن لمسنا معاناتهم الحقيقية”.
ولكنه استدرك قائلا “بشكل عام نحن بحاجة إلى المساندة من كافة أفراد المجتمع، وهذا ما يجعلنا نمنح أصحاب المحلات المؤنثة فرصا عديدة للالتزام بتطبيق كل ما هو متعلق بساعات العمل وعدم إغلاق المحلات التجارية إلا للضرورة».

