أفاد مصدر أمني تركي أن حظر التجول في العديد من المدن التركية الواقعة في جنوب شرق تركيا سيستمر حتى مطلع الأسبوع المقبل بسبب الصدامات والاشتباكات التي شهدتها في أعقاب الدعوة التي وجهتها الأحزاب والتجمعات الكردية للتظاهر والنزول إلى الشوارع والطرقات ما تسبب في مواجهات بين رجال الأمن والمتظاهرين الأكراد.
وأشار المصدر إلى أن عدد قتلى اشتباكات اليومين الأخيرين ارتفع إلى 18 قتيلا وأكثر من مائة جريح، وأن أهم النقاط الساخنة في مدن جنوب شرق تركيا هي في مدن دياربكر وماردين وهكاري تحديدا حيث هاجم المئات من الأكراد موقف الحكومة التركية في موضوع كوباني والمواقف الأخيرة للرئيس رجب طيب إردوغان التي ساوى فيها بين تنظيم داعش الإرهابي وحزب العمال الكردستاني.
وكانت الاشتباكات في مدن جنوب شرق تركيا المعروفة بغالبيتها الكردية انفجرت في أعقاب الدعوة التي وجهتها قيادات حزب الشعب الديمقراطي ومنظومة المجتمع الكردستاني لنزول الأكراد إلى الطرقات والاحتجاج على مواقف حكومة أحمد داود أوغلو.
كما انتقلت المواجهات للعديد من المدن التركية الكبرى بينها إسطنبول وأزمير ما دفع القوات الأمنية لاستخدام القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه ضد المتظاهرين في محاولات لتفريقهم.
وشهدت الاشتباكات استخدام الأسلحة بين أنصار العمال الكردستاني وحزب هدا بار المحسوب على حزب الله الكردي في تركيا ما أسفر عن سقوط العديد من القتلى في الجانبين.
كما هاجم المتظاهرون المؤسسات الرسمية والمدارس والجامعات وأشعلوا النار في العديد من المؤسسات والمتاجر وهدموا تماثيل لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك ما دفع قوات الجيش للتدخل مباشرة وصدور قرارات حظر التجول في 6 مدن تركية وتعطيل الدراسة فيها حتى الاثنين المقبل.
من ناحية ثانية ذكرت مصادر عسكرية تركية أن القتال في كوباني شهد في الساعات الأخيرة تطورا جديدا على الأرض حيث تم وقف تقدم تنظيم داعش داخل شوارع البلدة بعد الضربات الجوية الناجحة لمواقع التنظيم ومدرعاته التي استهدفت بإصابات مباشرة أجبرته على وقف تقدمه على الأرض.
من ناحية أخرى، أعلن وزير الزراعة التركي مهدي أكار أن العديد من القتلى الذين سقطوا في الاشتباكات الأخيرة تم قتلهم بشكل متعمد بإصابات مباشرة في الرأس والصدر وأن ثمانية قتلى على الأقل سقطوا بأسلحة حزب العمال الكردستاني.