أطلقت وزارة التجارة والصناعة منصة “قوائم” الالكترونية بهدف تعزيز الشفافية في السوق السعودي، وخدمة المنشآت عن طريق تسهيل وتنظيم عملية إيداع القوائم المالية للمنشآت التجارية العاملة في المملكة.
وأعلنت الوزارة أمس بدء استقبال القوائم المالية للشركات الكترونيا اعتبارا من اليوم بمركز إيداع القوائم المالية الموحد عن طريق مكاتب مراجعة حسابات الشركات على الموقع الالكتروني للوزارة كمرحلة أولية، حيث سيتم إيقاف استقبال القوائم المالية الورقية اعتبارا من هذا التاريخ.
وأقر وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة أخيرا برنامج الإيداع الالكتروني للقوائم المالية عبر منصة “قوائم” الالكترونية كبرنامج موحد للإيداع الالكتروني والبناء عليه، حيث صدر قرار الوزير رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين بتعديل المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاسبين القانونيين، والتي نصت على التزام المقيد في سجل المحاسبين القانونيين لدى الوزارة بتزويدها بالقوائم المالية والتقارير عن طريق إيداعها عبر برنامج الإيداع الالكتروني “قوائم”.
وتلزم أنظمة وزارة التجارة والصناعة جميع الشركات التي تعمل في السوق بتقديم قوائمها المالية بصفة سنوية، حيث يمر ذلك بمجموعة من المراحل تبدأ بإعداد الشركة لقائمتها المالية في صورة ورقية ومن ثم مراجعتها من قبل محاسب قانوني من أجل اعتمادها، ثم يتم تسليمها يدويا لمسؤولي وزارة التجارة والصناعة، فيما باتت هذه المراحل الكترونية من خلال منصة “قوائم”.

إيقاف القوائم الورقية

ونفذت المشروع وزارة التجارة بالشراكة مع كل من الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ومصلحة الزكاة والدخل، بهدف إيقاف القوائم المالية الورقية وتحويلها إلى الكترونية عن طريق استخدام لغة (XBRL) المستخدمة عالميا في عمليات الإفصاح عن التقارير المالية، كما أن إيداع القوائم المالية آليا سيدعم مصداقيتها لدى الجهات المستفيدة، ويوفر مشروع قوائم معلومات عن النتائج المالية للمنشآت التجارية العاملة في السوق السعودية، إضافة إلى بناء قاعدة بيانات اقتصادية مهمة ودقيقة تساعد القائمين على التخطيط.
وأكدت الوزارة أن “قوائم” الالكترونية ستمثل رافدا اقتصاديا مهما لأصحاب القرار، لافتة إلى أن المشروع مرّ بمراحل عدة، وأن عمليات التطوير في المنصة مستمرة حتى بعد الإطلاق من خلال المراحل الأخرى التي ستلي عملية الإطلاق، حيث تعد الخدمات التي ستقدمها منصة “قوائم” الالكترونية ذات جدوى اقتصادية كبيرة، إذ تتنوع جدواها الاقتصادية في مساعدة المنشآت على إبرام العقود بينها وبين جميع الجهات الحكومية أو غير الحكومية، كما تتسم بالدقة في المعلومات المالية الخاصة بالمنشأة، مما يبني الثقة لدى الجهة التي تتعامل معها.

الارتقاء بالمهنة

وتقدم وزارة التجارة من خلال النظام الجديد المساعدة لمكاتب المحاسبة على الارتقاء بالمهنة والمساهمة في إعداد كوادر وطنية في تلك المهنة، وتدريبها وفقا لأعلى المستويات بما يليق بمكانة المملكة الاقتصادية، كما تحرص على توفير خيارات متعددة لجميع القطاعات التي يستلزم عملها ضرورة الاطلاع على القوائم المالية لمنشأة ما تعمل في المملكة.
ولفتت الوزارة إلى أن المعلومات التي تقدمها (قوائم) ستساعد الجهات العاملة في مجالات التصنيفات الاقتصادية سواء المحلية أو الإقليمية والعربية أو العالمية لوضع المنشآت السعودية في التصنيف الصحيح الذي يليق بمكانة المملكة الاقتصادية المتينة، ويمكنها من الحصول على المزيد من مزايا هذا التصنيف بما يعود على هذه المنشآت بالفائدة المرجوة ماليا واقتصاديا.
ولم تغفل الوزارة عند تصميم منصة قوائم وضع عمليات مراقبة دقيقة للقوائم المالية للمنشآت، ومتابعتها من الناحية المالية، كما لم تغفل أهمية الجدوى الاقتصادية للمشروع المساهمة في تفعيل ما يعرف في مجال الأعمال بــ “حوكمة الشركات”، حيث تتيح القوائم المالية المدققة من محاسبين قانونيين قبل إيداعها المنصة الالكترونية الدقة في توفير المعلومة، إضافة إلى الالتزام باللوائح والأنظمة الخاصة بالوزارة، خاصة من ناحية الالتزام بمواعيد إيداع القوائم المالية واتباع المعايير المحاسبية السعودية، وما يحققه ذلك من جدوى اقتصادية كبيرة.