رفعت سلطنة عمان من اهتمامها بتطوير القطاع الحرفي باعتباره، وفقا لتقرير الهيئة العامة للصناعات الحرفية، أحد الركائز الأساسية في التنمية سواء بمفهومها الاقتصادي الذي يتمثل في تطوير التجارة والصناعة والزراعة والسياحة والمال والاقتصاد بشكل عام أو بمفهومها الاجتماعي الذي يتجلى في تنمية الموارد البشرية وتدريبها وتأهليها وصقل مهاراتها العلمية والعملية وإيجاد فرص عمل متجددة، حيث قامت الهيئة بإسهامات على الصعيد التنموي بهدف إحداث تحولات جذرية لإتاحة الفرصة أمام الحرفيين والمستثمرين لإنشاء مؤسساتهم الحرفية الصغيرة والمتوسطة وذلك طبقا لاستراتيجيات النمو المستدام للسلطنة.


تزايد التراخيص

أشار التقرير إلى أن استصدار البطاقات الحرفية خلال الفترة من الأول من يناير وحتى نهاية يونيو 2014 بلغت نحو 1235 ترخيصا حرفيا، منوها إلى أن هذا العدد يدل على أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على نسب مساهمة عالية له في الأسواق المحلية، في ظل حرص الهيئة العامة للصناعات الحرفية على دعم ورعاية مشاريع للحرفيين العمانيين وفق مبادرات الرعاية والدعم الحرفي وتصنف تلك المشاريع الحرفية ضمن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح التقرير أنه منذ إنشاء الهيئة وهي معنية بتعزيز فرص الاستثمار الحرفي إلى جانب إنشاء المؤسسات الحرفية الصغيرة والمتوسطة، والعمل على تطويرها من خلال تنفيذ مشاريع متكاملة للنمو الحرفي، مع الأخذ بمسببات الحداثة والتطوير الاقتصادي.
وتأتي مشاريع إنشاء وتطوير مواقع لبيئات الحرف في مختلف ولايات السلطنة في إطار تعزيز الإقدام على الاستثمار المحلي في القطاع الحرفي، بهدف تأسيس مواقع ومنافذ حرفية عصرية من ناحية، وجذب استثمارات القطاع الخاص للمواقع التي تمتاز بالرواج السياحي.
كما وتعمل الهيئة على تطوير الحرف وحمايتها وفق أسس ترتكز على استراتيجية متكاملة ومدروسة، تشمل المساهمة في تقديم الدعم للحرفيين بهدف تحسين مستويات الدخل وزيادة الإنتاج المحلي من الصناعات الحرفية العمانية المطورة بالإضافة إلى رفع مساهمة القطاع الحرفي في التنوع الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي.


الخروج للعالمية

كان لإسهامات الهيئة العامة للصناعات الحرف في النهوض بالقطاع الحرفي والجهود المبذولة نحو تعزيز العمل الدولي المشترك في مجالات حماية وتطوير الصناعات الحرفية، الأثر في اختيار السلطنة ممثلة بالهيئة لشغل منصب نائب رئيس مجلس الحرف العالمي لمنطقة غرب آسيا والمحيط الهادي، كما عكس اختيار السلطنة بالإجماع كنائب لرئيس المجلس التقدير العالمي للسلطنة، وما توليه من رعاية للموروثات الحرفية والصناعات التقليدية.
وبين التقرير أن السلطنة تحظى بتقدير عال من المنظمة العالمية للملكية الفكرية “الوايبو” ويعد “إعلان مسقط” الذي كان خلاصة ما أجمعت الدول على تبنيه خلال انعقاد فعاليات الندوة الدولية للملكية الفكرية والتنمية المستدامة بمسقط إحدى أهم المشاريع المتوافق عليها على المستوى الدولي مع الإشارة إلى طرح “السجل الدولي” حماية الصناعات الحرفية والذي تبنت السلطنة طرح مبادرته من المرتكزات الرئيسية التي تسعى الهيئة إلى تعميم اعتمادها عالميا.
كما وقعت السلطنة ممثلة في الهيئة بالتعاون مع “الوايبو” على برنامج للتعاون الفني المشترك كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين الهيئة وعدد من الدول في مختلف مجالات العمل الحرفي، وشاركت الهيئة في العديد من الاجتماعات والندوات والمهرجانات الدولية والإقليمية في مجال تطوير القطاع الحرفي.