كشف علماء أستراليون وفرنسيون أن تحفيزا كهرومغناطيسيا بسيطا للدماغ يمكن أن يحدث تأثيرا في منظومة عمل المخ، قد يساعده على العمل بصورة أفضل.
وفي الدراسة الجديدة أثبت الباحثون أن تسليط نبضات كهرومغناطيسية ضعيفة متتابعة على الفئران تمكنت من تحويل وصلات عصبية غير طبيعية للعمل بشكل طبيعي.
ونشرت نتائج البحث الذي شارك فيه علماء من جامعة غرب أستراليا وجامعة بيير ماري كوري الفرنسية في مجلة العلوم العصبية.
ويتوقع العلماء أن يكون للاكتشاف تأثير مهم في علاج العديد من اضطرابات الجهاز العصبي، خاصة تلك التي تتعلق بالإشارات العصبية غير المرغوبة والتي تظهر في حالات مثل الاكتئاب والصرع وطنين الأذن.
ولفهم مسألة التحفيز المغناطيسي على الدماغ غير الطبيعية للفئران بصورة أوضح تقول قائدة الفريق البحثي البروفيسور جينيفر رودجر لموقع سينس ديلي: أثبتت التجربة أن النبضات الكهرومغناطيسية نجحت في تقليل التوصيل غير الصحيح للوصلات العصبية وحولتها إلى المواضع الصحيحة التي يجب أن تصل إليها النبضات بشكل طبيعي.
وأشارت الباحثة كالينا ماكويكي إلى أن إعادة تنظيم عمل الوصلات العصبية يرتبط بالتغيرات في مادة كيميائية محددة في الدماغ، وقد حدث نفس الأثر في عدة مناطق بالدماغ، عبر شبكة متكاملة.
ومع نجاح العمل يجب أن نشير إلى أن هذه الآثار التي تم رصدها في عمل الدماغ الناتج عن إعادة التنظيم الهيكلي للموجهات العصبية لم تكن مشاهدة في الأدمغة السليمة للفئران، أو حتى في أدمغة الفئران المريضة التي كانت تعاني من خلل عصبي، وهو شيء يشير بوضوح إلى احتمال أن يكون للعلاج آثار جانبية ضئيلة عند تطبيقه على البشر.
وتقول ماكويكي المكسب الكبير الذي حصلنا عليه من خلال الدراسة كان مع الأحداث على مستوى الخلية والجزيء التي تحدث في الدماغ أثناء خضوعه لهذا النوع من العلاج وبالطبع يمكننا الاستفادة من ذلك في التعرف على أفضل السبل لاستخدامها في البشر لعلاج المرض وتحسين وظائف الدماغ.
تحسين عمل المخ بالموجات الكهرومغناطيسية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
