آسف، طبعاً أنت لا تريد أن تكون «مغفلًا» مثلي، فتضع كل حاضرك وماضيك، وما قدّر الله لك أن تعيشه من أيام قليلة أو كثيرة في أيدي الناس، وفي مهب رياح رغباتهم، أو تفكّر فيما سيقوله عنك الناس..فأنت تعرف -أصلحك الله- أن «كلام الناس لا يقدّم ولا يؤخر»..فهم إن أطعتهم مدحوك، وإن عصيتهم ذمّوك وطردوك من رحمتهم.قلها بملء الفم: الله هو الرحمن الرحيم، فلتذهب رحمتكم -المشروطة بالاتباع- إلى حيث ألقت برحلها أم عمرو وأم صالح وأم (44)! قلها ولا تخف ولا تلتفت إليهم..هم يريدون أن يريدوا لك -نيابة عنك- ما لا تريد، وكأنك -يرحمك الله- قد غادرت الحياة وشطب اسمك من دفتر النفوس التي تأكل الطعام وتمشي في الأسواق..فهل وكّلتهم أو أوصيتهم بالتصرف في شؤونك حيًا وميتا؟ ....هذا بلاغ للناس: أقر وأعترف أنا المدعو «فُلان الفُلاني» أنني لم أوكّل أحدًا أو أفوّض أحدًا بأن يريد أو يرغب نيابة عني، لسبب بسيط هو أنه لن يحاسب في هذه الدنيا الدنية ولا يوم القيامة نيابة عنّي! قلت لك بالأمس «اتبع قلبك واتبعني»، أي أطع قلبك -قلب المؤمن- وصدِّق إحساسك قبل أن تقول لمختطف إرادتك: «أستاهل، سلّمت لك أمري»..وحينها ستقول لك أشياؤك التي خذلتها خذلانًا مبينًا: «فات الأوان يا حبيبي»! افعل حتى لا تقف على رصيف «نمرة خمسة» وقد «ذبلت أنوار الشوارع، والمسافر راح»..أو تقف على سلم طائرة غادرت بركابها وتركوك قائما «لا إللي فوق شافوك ولا إللي تحت سمعوك» يااااا ولدي!
قُلها.. ولا تخف!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
