تشهد ساحة البن عودة للقهوة المصفاة بعد سنوات من اكتساح مشروب قهوة الأسبريسو ومشتقاته التي لا حصر لها مثل الكابتشينو واللاتيه (مشروب من البن واللبن).
وينظر البعض لهذا النوع من القهوة كاتجاه يعود إلى القيم التقليدية، نظرا لأن طريقة التقطير والتحضير كانت شائعة في مختلف أنحاء العالم قبل انتشار ماكينات الأسبريسو، ولكن عشاق القهوة من الولايات المتحدة إلى آسيا يقولون إن التحضير بدون الضغط يجعل للقهوة نكهة طيبة.
ويرصد كلاوس لانجين وهو رئيس النقابة الألمانية للعاملين في محمصات حبوب البن لانجين تزايد ظهور جيل جديد من محمصات البن في ألمانيا مع انتشار الرغبة في كل حبوب البن المحمص بشكل خفيف، يقول: البن المحمص بشكل خفيف له كثير من نكهات الفواكه وكذلك روائح أخرى، هذا النوع من البن يخضع لمسألة التذوق.
وبدأت العودة إلى مشروب القهوة المصفاة في ألمانيا بعد سنوات من إغفالها، حيث كان يوجد في منزل ألماني قبل 15 تقريبا مصفاة قهوة في المطبخ، إلا أنها أبدلت بماكينات تقوم بإعداد كميات من القهوة، حتى أصبح استخدام هذه الماكينات ذات الضغط المنخفض والتي تحولت فيما بعد للعمل بطريقة أوتوماتيكية شائعا على نحو واسع، وبعد ذلك دخلت ماكينات الأسبريسو ذات الضغط العالي المطابخ الألمانية.
وكانت حبوب البن تباع فيما مضى في ألمانيا ممزوجة أو معبأة مسبقا، بدون وجود أي فكرة لدى الزبائن عما إذا كانت من نوع روبوستا (الذي تتم زراعته في وسط وغرب وجنوب الصحراء الأفريقية) أو أرابيكا (الذي تتم زراعته في المرتفعات الجنوبية الغربية في إثيوبيا) أو من أي مكان آخر في العالم.
إلا أن عشاق القهوة الآن باتوا يفضلون معرفة ما إذا كان البن مأخوذا من أنواع الأشجار الصديقة للبيئة، أو قد تمت زراعته بأسلوب مستدام، الأمر الذي أدى إلى جني كثير من شركات تحميص البن الصغيرة في ألمانيا أرباحا ضخمة، لتتضاعف على إثره أعداد شركات تحميص حبوب البن الألمانية في السنوات الأخيرة.
الألمانيون يتجهون لشرب القهوة على الطريقة التقليدية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
