نشرت هذه الصحيفة خبرا عن أن وزارة الاقتصاد والتخطيط تلجأ إلى الملك لتلبية احتياجاتها الوظيفية، وجاء في الخبر أن الوزارة اشتكت من مواجهتها صعوبة بالغة في استقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة والحاصلة على مهارات عالية في مجالات الاقتصاد الكلي والجزئي والقياسي وذلك لشح العرض بتلك التخصصات.
ويستفاد من هذا الخبر معلومتان لا تقل إحداهما أهمية عن الأخرى، المعلومة الأولى هي أن وزارة التخطيط لم تخطط لنفسها بالشكل الذي ينبغي حتى لا تواجه مثل هذه المشكلة، ونحن الذين كنا نظنها تعيش «في مستوى عال من التخطيط»، ولكن بعض الظن إثم كما هو واضح، والحقيقة أن بعض الأخبار تبدو ساخرة دون تدخل جراحي من كاتب ساخر، يكفي أن تنشر كما هي دون إضافة أو نقصان لتكون نصا ساخرا، لا أتخيل أن أحدا سيقرأ إعلانا لوزارة الإسكان تبين فيه عن رغبتها في استئجار مبان لبعض فروعها دون أن يضحك أو يبتسم كأضعف «الإحباط».
وأظن ظنا أرجو ألا يكون آثما أن بعض الوزارات تتعمد نشر مثل هذه الأخبار عن أعمالها بين الحين والآخر طمعا في رسم ابتسامة على وجه المواطن لتنسيه موقتا انتظار أي أمر آخر من هذه الوزارة أو تلك، وهذا عمل جليل قد يكون أهم ما تنجزه بعض الوزارات ولو أضافته في تقاريرها السنوية لكان أمرا محل تقدير.
قبل أن أنسى..المعلومة الثانية التي نستفيدها من الخبر في أول المقال هي أني أقرأ أخبار الصحف، وهذا أمر أسأل الله ألا يحرمني أجر مشقته!
مستوى عال من التخطيط!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
