تعج شبكات التواصل الاجتماعي بحملات يقودها خريجون عاطلون، في مختلف التخصصات لنشر مطالبهم وأرقام تتعلق بمشكلاتهم مع التوظيف والتخصصات التي اختاروها، ومن أبرز تلك الحملات حملة يقودها خريجو التربية الخاصة وصعوبات التعلم.
ففي ظل وجود 4000 عاطل وعاطلة عن العمل من خريجي صعوبات التعلم، يطالب غالبيتهم وبشكل مستمر وزارة التربية والتعليم بزيادة عدد برامج التربية الخاصة، كونها ستسهم في حل مشكلتين، الأولى توظيف العاطلين عن العمل، والثانية إنهاء معاناة أولياء الأمور الذين لا يجدون في المدارس مختصا يعرف كيف يتعامل مع احتياجات أبنائهم الخاصة.
وكانت أبرز مناشدات مطلقي هذه الحملة الموجهة لوزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل، أهمية النظر في قضيتهم والسعي لإيجاد حلول جذرية لها، كونها تمس فئة مهمة في المجتمع.
وطالب عقاب الحليفي، وهو أحد متابعي الحملة والمهتمين بالتربية الخاصة، برفع سقف الاحتياج في برامجها، إضافة إلى إيقاف تحويل المعلم العادي من معلم عام إلى معلم تربية خاصّة بعد تقديم دورة تدريبية له، خصوصا مع وجود خريجين متخصصين وعاطلين عن العمل.
وأضاف: إن الغالبية من أفراد هذه الفئة غير المخدومة ربما تعيش في المنازل دون تشخيص ورعاية، في حين أن بقية الحالات ربما تكون على قوائم الانتظار كذوي صعوبات التعلم الذين عادة ما يشكلون نسبة عالية من مجتمع الإعاقة، علاوة على أن هناك حالات لم تشخص بشكل جيد وخصوصا من ذوي صعوبات التعلم، والإعاقة الفكرية البسيطة، واضطرابات اللغة والكلام وغيرها.
وبحسب الحليفي، فإن هناك إحصائيات تشير إلى أن نسبة انتشار الإعاقة في المجتمع المدرسي تمثل حوالي 10%، أي إن عدد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بلغ نحو 500 ألف طفل، فيما يقدر عدد الذين يتلقون خدمات التربية الخاصة ضمن نطاق وزارة التربية والتعليم حوالي 53414، وأضاف الحليفي: «هذا يعني أنه تبقى حوالي 447.196 طفلا ذا إعاقة لم تتم خدمتهم، الأمر الذي يؤكد الحاجة لتوظيف خريجي التربية الخاصة».