1- ماذا تتذكر عن أجواء المناقشة؟ كانت ليلة رمضانية ، القاعة ممتلئة والبعض كان يقف والبعض الآخر لم يجد كرسياً في الصالة، أمتد النقاش 5 ساعات ولم يغادر من القاعة أحد.
كان الجميع من زملائي موجودين، جميع أساتذة الكلية موجودين كذلك ، العديد من أعضاء مجلس ادارة نادي جدة الأدبي، أتذكر من الذين حضور المناقشة من جدة عبدالله الغذامي ، وعبدالفتاح أبو مدين، إضافة إلى أصدقائي عثمان الصيني وعالي القرشي، وزملاء آخرين جاءوا وساندوني بحضورهم.
2-ماذا تتذكر أيضا عن المناقشة ، هل كان الجو مشحونا ؟ أتذكر جيداً أنه تم قرأت آيات موجهه لي تتحدث عن المنافقين، ولذلك بدأت خطبة الرسالة بالبسملة على النحو التالي: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء.
-هنا حرب معلنة؟! فكيف كان شعور السريحي بهذا الافتتاح الموجه ؟ لحظتها لم يكن لدي أي إحساس بغير أن أدافع عن الأطروحة التي قدمتها وأن أكون جاداً في مواجهة مناقشة الأساتذة ، وقد استمرت حتى طالت من قبل اللجنة كأي مناقشة علمية أخرى لم يثر خلالها أي شيء ولم يتحدث خلالها أي مناقش عن أي مخالفة تتصل بالمعتقد أو بأساسيات البحث العلمي.
3-كيف كان موقفك أثناء المناقشة؟ قال لي د.
عبدالحكيم حسان رحمه الله (يا ابني أول مرة أشوف طالب يناقش اللجنة مش اللجنة التي تناقشه).
4-هل شعرت بأنك مظلوم في المناقشة أو بأنهم يضطهدونك؟ -لا.
كانت مناقشة علمية بحته ليس فيها أي تعدي على أي شيء لم أشعر خلالها إلا أن أساتذة متخصصين يناقشون طالباً قدم رسالة للدكتوراه.
5-هل كان لك موقف أو علاقة بمحمود زيني وصالح بن حميد قبل كتابة التقرير عنك؟ -صالح بن حميد لم يكن بيننا علاقة ولم يربطني به موقف، أما محمود ناقشني في الماجستير ومنحني درجة ممتاز على نفس المنهج الذي كتب فيه التقرير.
6-رسالتك الماجستير لا تختلف من حيث المنهج عن الدكتوراه هل هذا صحيح؟ نعم.
قدمت رسالتي الماجستير مستخدما نفس المنهج النقدي الذي سجلت به رسالة الدكتوراه ، وسجلت رسالة الدكتوراه التي أقرها القسم والكلية وصادق عليها مدير الجامعة ، قدمتها عنواناً ومنهجاً كذلك.
-إذا ما الذي اختلف؟! هذه نقطة جوهرية جداً، الذي أختلف أنه خلال هذه السنوات البسيطة تصاعدت جداً موجة الصحوة، وتم اختطاف المنهج العلمي على يد من ليسوا مختصين بالدراسات الأدبية.
7- من اختارباجودة للإشراف عليك ؟ هل اخترته أم فرض عليك؟ بعد أن مشوا أستاذي المشرف على رسالتي (لطفي عبد البديع) اسندوا اشرافي لحسن باجودة، ولعل هذا الإسناد جاء في صالحي والحقيقة أن موقفه كان جميلاً معي فقد أشرف وصحح وقدمها للمناقشة، ولذلك فإن أحد عوامل دفاعي عن رسالتي أنها بإشراف باجودة فهو صاحب الدراسات القرآنية.
تخيلوا الرسالة أشرف عليها باجودة وهو مختص في الدراسات القرآنية والحديث وناقشها مصطفى عبدالواحد وهو أستاذ الدراسات البلاغية من القران والحديث ، رغم ذلك طعنوا في الرسالة وطعنوا في هذه اللجنة عندما ردوا توصيتها و طعنوا في المشرف حينما قالوا يسند الإشراف إلى من يثق به.
8-وصلك الخطاب خطاب سحب الدكتوراه والمطالبة بتغير الرسالة من ساندك لحظتها؟ وهل كان للقسم دور في رد الظلم الذي لحق بك؟ -في الحقيقة لا أحد يستطيع مساندتي في تلك اللحظة ولم يكن لهم دور في رد الظالم عني، لأن المسألة كانت صراع مع إدارة الجامعة ومع مجلس الجامعة وكان كل واحد يقول يالله السلامة.
9- مسألة يالله السلامة .
.
هل تدخل في نطاق خذلان الأصدقاء والمقربين؟ -لا.
لا أقصد يا لله السلامة أن أدين أحد أو أن اتهام المقربين بخذلاني لكن المسألة هي عجز المسؤولين في الكلية عن اتخاذ موقف جاد لحماية أنفسهم والدفاع عن كليتهم من أن تكون موضوعا للطعن، ليس خذلان هي حالة عجز لذلك حين يقال أن أساتذتكم الذين ناقشوا الرسالة لا يوثق بهم وبتوصيتهم فهذه إدانة للكلية وخذلان لأنفسهم قبل خذلاني وبإختصار لم يستطع أي شخص أن يقف في وجه هذا التيار.
10-كيف استطعت مجابهة هذا القرار ؟ -كان لي حضوراً خارجياً كبير في الساحة الثقافية العربية ، وكان لي حضور خارج الجامعة على المستوى العربي وقتها ، مما جعلني على ثقة بنفسي ، بل جعلني أشفق عليهم لجهلهم، فشققت طريقي بعيدا عنهم.
-أريد قبل أن نختم أن أوضح أن هذه الحملة ليست من أجل سعيد السريحي فقط بل نحن ندافع عن سمعة البحث العلمي وكذلك من أجل أن يعرفوا الناس أن لا أحد ينجوا بفعلته ، الذين يتوقعون أن أوراقهم المختبئه من 30 سنة لن تكشف ستكشف ولا يغيب الحق.
هذه هي المسألة ، وأنا أقولها لو خيروني بين أن أمنح الدرجة أو يكشف تقرير الجامعة الذي كتبوه لاخترت أن يعلن التقرير لأنه سيكشف من مواطن كثيرة.