اعتقدت -أثناء بحثي لشراء أضحيةٍ مناسبة- ومع حملة التوعية الموجهة لتعريف الناس بحيل بائعي الماشية أن أجد جهازاً لتقويم الأسنان مركّباً على «أسنان» خروفٍ ما! كون الأسنان هي العامل الأكثر فعالية في تحديد عمر الماشية وثمنها! ثم تراجع هذا الاعتقاد لعدم وجود «فنيّين» محترفين لتنفيذها على أسنان الماشية في الوقت الراهن! ثم إن الأمر «لا يخارج» بائعي الدواب من ناحية التكلفة؛ ما يجعل الأمر مستحيلاً على درجة التوقع!وإن كان ثمّة تخيّلٍ فإنه سيجنح بالطبع للمهووسين بـ»المزاين»! و»الدواب» مع أنها لا ترى في نفسها مزايا تفوق غيرها -خصوصاً من بنات جنسها- إلا أن المغالاة التي يقودها الإنسان هي ما يثير الفضول حتى لتلك الحيوانات المسكينة! وإن كنّا –كبشر- نلتمس لمسوّقي «المزاين» عذراً كونهم يطلبون الربح حتى في «مكائن سنجر»! فما الدافع الذي يقود المشترين لدفع أموالهم بأريحية عالية وابتسامة كبيرة وزهو شديد؟! إنني لا أستطيع تفسير هذا الأمر الغريب! وكم أتمنى الجلوس مع أحدهم لأشعره استغرابي من شراء ناقة قد يفوق سعرها ثمن طائرة!!وأتخيل الموقف -بعد طرحي للسؤال- بمبادرة الجالسين بجانب «المسؤول» –أي من طرحت عليه السؤال كوني «السائل»- للتشنيع عليّ! وسيردد حتى القابع في «الزاوية» بالمثل القائل: (اللي ما يعرف الصقر يشويه)! فيما يبادر «الشعراء» لاستئذانه بوصمي بقصيدة هجاء هوجاء! وبطبعي الخجول قد أصمت مكتفياً بشرب «فنجال القهوة بالهيل والزعفران»! وحين يهدأ «الهرج والمرج» سأسأل «صاحب المزاين» إن كان قد قام بالتضحية بإحدى «مزايين إبله»؟! كونه يتوجب عليه -من باب الشكر لنعم الله عليه- أن يقدّم أفضل ما لديه كأضحية يتقرب بها لله تعالى في يوم النحر! سأكون سعيداً إن أجابني بـ»نعم» أو أخبرني همساً -من باب إخفاء الصدقات- أنه باع إحداها لمساعدة المحتاجين قبل حلول العيد! وسأكون أكثر سعادة بالطبع إن خرجت سالماً من بينهم دون شتائم أو إصابات!!
أضحية العيد "مزيونة"!!
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
