حذرت هيئة متخصصة في لندن أمس من أن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية المترتبة عن ديون البريطانيين أصبحت تكلف الاقتصاد البريطاني ما لا يقل عن ثمانية مليارات جنيه أسترليني سنويا.
وقالت هيئة “ستاب تشانج دات تشاريتي” في تقرير لها إنها أجرت بالتعاون مع منظمات أخرى متخصصة تحليلا لبيانات نحو 110 آلاف شخص ممن سجلوا معها بسبب مشكلات الديون، وقامت بدراسة التأثيرات الاجتماعية والأسرية والصحية لهم وخاصة المتعلقة بالصحة العقلية.
وأكدت أنه لو وضعت الحكومة مخططا متكاملا لحل معضلة الديون لدى 2.9 مليون بريطاني لتمكنت من توفير نحو ثلاثة مليارات جنيه سنويا مضيفة أن الدولة تتحمل تكاليف أعلى بكثير عند معالجتها الأزمات الناجمة عن تراكم الديون ومنها التفكك الأسري وفقدان الوظائف وتوفير علاجات متخصصة لمن يصابون بأمراض عقلية وأزمات نفسية.
ورأت الهيئة أن التقارير الرسمية التي تشير إلى تعافي الاقتصاد البريطاني من آثار الأزمة العالمية لعام 2008 تتجاهل كلها الارتفاع الكبير الذي تشهده أزمة الديون وما يترتب عليها.
وذكرت أنها سجلت بين عامي 2012 و2013 ارتفاعا بنسبة37% في عدد الأشخاص الذين يلجؤون إلى خدماتها الاستشارية.
وأوضحت أن نحو 32% من أصحاب الديون يعتمدون على بطاقات الائتمان قبل صرف رواتبهم أو حتى الاستدانة لتغطية قيمة الفوائد المترتبة عن تلك القروض في حين أن 27% لا يملكون ما يكفي من المدخرات لتغطية التكاليف الأساسية لدفع فواتير الكهرباء أو الغاز.
وفي تفصيلها لحجم الخسائر المترتبة على الديون بين التقرير أن السلطات تضطر لتقديم مساعدات سنوية بقيمة 2.8% مليار جنيه أسترليني لتجاوز المشكلات المتعلقة بالسكن و2.3 مليار جنيه متعلقة بالقطاع الاقتصادي والوظائف إضافة إلى 960 مليونا لمعالجة الأمراض العقلية والنفسية و800 مليون جنيه خاصة برعاية الأطفال و790 مليونا بسبب التفكك الأسري و658 مليونا تخصص لرعاية المدانين من كبار السن.
ديون البريطانيين تكلف الاقتصاد 8.3 مليارات جنيه خسائر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
