لم تثن تحذيرات وزارة الصحة من مخالطة وملامسة الإبل مباشرة، كونها الناقل الرئيس لفيروس كورونا، الجمالين الذين انتشروا على مداخل جسر الجمرات، لالتقاط صور تذكارية مع الحجاج مقابل عشرة ريالات للصورة، في ظل غياب الجهات الرقابية.
الجمال أحمد هادي قال «قدمت من عرفات وأحضرت جملي بعد أن زينت هودجه، ومعي كاميرا فورية، لالتقاط صور الحجاج مقابل 10 ريالات للصورة»، مضيفا «يزاملني في المهنة أكثر من عشرة جمالين وقصدنا الجمرات في اليوم الأخير لرميها، والحجاج في طور مغادرة مكة المكرمة خلال أيام، وهم في حالة عاطفية تدفعهم لالتقاط مثل هذه الصور التذكارية، التي تذكرهم بالحج، وتشهد خدماتنا إقبالا كبيرا، ويتراوح دخلنا حتى ما قبل حلول المغرب ما بين 1000 و1500 ريال».
وعن تحذيرات وزارة الصحة بعدم مخالطة الإبل، وعن تعريضهم حياة الحجاج للخطر قال «لم أسمع تحذيرات الوزارة ولم تصلني بأية طريقة، لكن سبق وأن سمعت عن إشاعات حول نقل الإبل لمرض لا أحفظ اسمه، وأرى أنها كلها ادعاءات ليس لها أساس من الصحة، بدليل مخالطتي الدائمة للإبل، وشربي لحليبها، وأكل لحومها، -والحمد لله- ها أنا أتمتع بصحة ولم أصب بأي أمراض لها علاقة بالإبل، ولو أعلم أن الإبل ستسبب المخاطر للحجاج لامتنعت عن هذا العمل فورا».
وأوضح الناطق الإعلامي للشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة، عبدالوهاب شلبي، أن دور الصحة يتمثل وينحصر في التوعية والتثقيف، وما قامت به الوزارة بأكثر من وسيلة سواء عن طريق قنوات التلفاز أو النشرات التوعية على أكثر من منفذ وقطاع، وحتى برسائل الجوال، مشددا على أن منع مثل هذه الظواهر هو من اختصاص الجهات المعنية.
من جهتها حاولت «مكة» التواصل مع مدير بلدية المشاعر المقدسة، المهندس عارف قاضي، الذي استمع لأسلة الصحيفة، إلا أن الاتصال انقطع قبل الاستماع لإجابته، وحاولت الصحيفة الاتصال به مرارا وتكرارا إلا أن هاتفه كان مغلقا.