تبذل وزارة الاقتصاد الإماراتية جهودا بالتعاون مع الجهات المختصة في إمارات الدولة للوقوف على تقييم شامل لحجم الاستثمارات في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى إحصاء عدد العاملين، في ظل القانون الاتحادي رقم 2 لـ2014 الصادر أخيرا بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي من أهم بنوده التزام الجهات الاتحادية بالتعاقد مع هذه المشاريع بنسبة لا تقل عن 10% من مجمل العقود التي تبرمها.
الوزارة تتوقع أن يتم تقديم معلومات دقيقة ووافية حول هذه المشاريع قبل نهاية العام المقبل.


مساهمات المشاريع الصغيرة والمتوسطة

تفيد الإحصاءات المتعددة عدد المشاريع التي تندرج تحت مسمى مشاريع صغيرة ومتوسطة يصل إلى نحو 300 ألف مشروع تشكل نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وتوفر فرص عمل لنحو 86% من مجموع العمالة في القطاع الخاص.
وتسهم في توظيف نحو 86% من إجمالي القوة العاملة في القطاع الخاص، بحسب بيانات اقتصادية لشركة ثراء كبيتال للاستثمار.
وبحسب مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فإن القطاع يدر 46% من إجمالي الناتج المحلي للدولة، كما أنه يشكل 40% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، كما أنها تستحوذ على نسبة 42% من القوة العاملة الإجمالية بالإمارة، كما تشكل نحو 95٪ من مجموع الشركات في دبي.


القانون لعلاج مشكلات القطاع

القانون يهدف إلى تنظيم الأحكام والعلاقة بين كافة مؤسسات الدولة الرسمية ورواد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعود فكرة إعداد القانون وإطلاقه للتطبيق إلى ما واجهه قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالفترة الماضية من مشكلات عديدة تتنوع بين نسب التمويل غير المتكافئة وبين قلة الخبرات والتدريب وصعوبة الوصول إلى الأسواق.
وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري أعرب عن أمله لدى إصدار القانون عن أمله بأن تلك المشكلات ستجد حلولا ناجحة بالفترة المقبلة بعد صدور القانون وقيام جهات الدعم والتمويل بمبادرات جديدة لدعم هذا القطاع.
وأضاف أن تخصيص 10% من المجموع الكلي السنوي لما يقدمه مصرف الإمارات للتنمية من تسهيلات ائتمانية وتمويل لصالح المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعد خطوة ممتازة لدعم هذا القطاع الحيوي، خاصة إذا علمنا أن رأسمال المصرف 10 مليارات درهم المدفوع منه 5 مليارات.


المأمول من القانون

من المأمول أن يحدث القانون نقلة نوعية في دعم المشاريع الصغيرة للمواطنين بالدولة من خلال ما يقدمه من التسهيلات الائتمانية والترويج والتسويق المقدمة من القطاع الخاص، شريطة عدم تعارضها مع أية التزامات مالية أو قانونية، وإلزام الجهات الاتحادية بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت بالدولة بنسبة لا تقل عن 10% من مجمل العقود وذلك لتلبية احتياجاتها الشرائية والخدمية والاستشارية.
كما ستلتزم الشركات التي تملك الحكومة الاتحادية نسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت بالدولة بنسبة لا تقل عن 5% من مجمل العقود وذلك لتلبية احتياجاتها الشرائية والخدمية والاستشارية.
وينص القانون على تبسيط الإجراءات وتخفيض رسوم الترخيص والانتفاع بالأراضي لأغراض صناعية أو زراعية من قبل أصحاب المشاريع والمنشآت.
وأكد القانون على تخصيص مساحات مناسبة في المعارض التي تشارك بها الدولة في الخارج لعرض المنتجات الوطنية الخاصة بأصحاب تلك المشروعات والمنشآت، كما يضم القانون تسهيلات وامتيازات إضافية للمشاريع والمنشآت التي تتبنى البحث والتطوير والابتكار وللمخترعين ومالكي براءات الاختراع بالدولة.
ومن المتوقع أن يسهم القانون في تعزيز دور مصرف الإمارات للتنمية في دوره الرائد بتنمية الاقتصاد الوطني من خلال دعم إنشاء المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وإيجاد مصادر تمويل وائتمان لها، ويساعد في توسيع نطاق التعاون والتنسيق بين المؤسسات العاملة والداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بتحديد احتياجات هذه الشريحة مع الإبقاء على الخصوصية لكل مؤسسة لتحدد احتياجاتها ومشروعاتها في كل إمارة.