نحن من يصنع منظومات الفساد وحصون المفسدين! وذلك ببنائها ثم الحفاظ عليها من الانهيار، لأننا أصبحنا جزءا منها، لأننا نبنيها من البيت في أبنائنا وذلك بالتربية ومثال حي من خلال (يالله يا بابا روح جيب مويه وأعطيك فلوس او تروح البقالة) فنشأ في ذهن الطفل المقابل مقابل أي خدمة ولو كانت للوالدين ونظام الرشاوى، ومن خلال أن الطفل إذا بكى على شيء ليس له، نأخذه بالقوة ونعطيه له فنشأ في ذهنه أن كل ما حولي لي وملكي فانتشر (حلال الدولة حلالي).
وأيضا أفسدنا حتى العمالة الوافدة بالرشاوى إذا حمل لك حاجياتك من البقالة للسيارة تعطيه مبلغا ماليا وهو يتقاضى راتبا، وحتى عاملك الخاص إذا حمل لك أشياء من مكان لمكان تعطيه مالا غير راتبه.
وإذا كبر الابن الذي تخرج من البيت الفاسد وتسلم عملا حكوميا يبدأ فساده الخطير في الامتصاص الإداري والمالي من خلف الكواليس وإهمال أعماله، لأنه يرى أنها تدخل في حدود صلاحياته. وقس على ذلك غيره من الأبناء.
ثم يتضخم الفساد ويكبر من خلال تقديسنا للمسؤولين وإيهامهم أن المنصب يتشرف بهم وليس تكليفا، وأنهم خارج دائرة المحاسبة والنقد وما حاولنا إفهام المجتمع أن هناك حقوقا للمسؤول وعليه واجبات، وكذلك المواطن.
محاربة داعش عسكريا ستطول لأن داعش تجيد فن حرب الشوارع والالتفاف على الأحياء السكنية لإحراج التحالف أمام الرأي العالمي، داعش فكر ولا يتم محاربة الفكر إلا بمثله لأن داعش ليست آخر المطاف فسيخرج دواعش غيرها علينا بناء فكر محصن ضد التطرف والإلحاد وذلك بتفعيل دور الكتاب والمثقفين والتربويين والمدارس والجامعة.
الإشاعة تنتشر كلما انتشر الجهل بالمجهول ولذلك تنتشر بفظاعة في المجتمع وتجد التخبط في أمور لا يقدرون كتابة رؤوس أقلام فيها فما بالنا الخوض فيها لأنه لا يخوض فيها إلا متخصصون وذو خبرة ومراس لأنها تضر بمصلحة الأمة والوطن، الإشاعات تزعزع الأمن القومي وتزعزع نفوس الناس، على الناس ألا يخوضوا في أمور فوق خبراتهم ومعلوماتهم.
مقتطفات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
