الكل شاهد وسمع حلقة الثامنة مع داوود الشريان على قناة mbc مساء يوم الأحد 19 ذي القعدة 1435هـ والتي دار حوارها حول موضوع جمعيات البر بالمملكة وجمعية برّ مكة المكرمة بخصوص ما تعانيه الفئة الخاصة بـ(الأرامل والمطلقات وكبار السن وممن ليس لهم عائل يرعاهم وأبنائهم اليتامى) من ذكور وإناث، والتي تشرف على تلك الجمعيات وزارة الشؤون الاجتماعية.
وكذلك حلقة مساء يوم الاثنين في 27 ذي القعدة 1435هـ والخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، ومما تعانيه هاتان الفئتان من سوء معاملة وتقصير وإهمال وذل، وأود أن أشير هنا إلى أن هذه الفئة هم أبناء هذا الوطن ولهم حق وواجب على كل فرد وعلى الدولة بخدمتهم وتوفير العيش الكريم لهم ولأبنائهم واحتضانهم، وحيث إن ظروفهم الأسرية والاجتماعية وبعض الأبناء العاقين لآبائهم وأمهاتهم، وكذلك بعض الآباء ممن يتركون زوجاتهم وأبناءهم للحاجة ومد اليد.
كما أشير هنا إلى أن جمعيات البر في جميع أنحاء المملكة متوقف عطاؤها على تبرعات المحسنين والتجار ورجال الأعمال وغيرهم وبعض الإعانات من قبل الدولة.
ومن مجريات اللقاء يتضح لنا جليا أن أماكن الإيواء لهذه الفئة سيئة وأن أغلبها مؤجرة وليست ملكا للجمعيات إلا ما ندر تحت مسمى (الوقف) حيث هناك من يوقف بعض أملاكه وقفا على هذه الفئة.
وأمام هذا الكم الهائل من هذه الفئة التي تتزايد، فإن تلك الأماكن لا تفي بالغرض وارتفاع قيمة الإيجارات ما يجعل الجمعيات غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها ناهيك عن ارتفاع أسعار الصيانة والتشغيل، وحتى مخصصات الضمان الاجتماعي الشهرية التي تدفعها الدولة ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية لهذه الفئة لا تفي بالغرض ولا تكفي لصرف احتياجات يوم واحد أمام غول ارتفاع المعيشة ومتطلبات أبسط الاحتياجات الحياتية والخدمية، ومن منبري هذا أناشد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بإنشاء هيئة خاصة عليا لكل منطقة برئاسة أمير كل منطقة ويدخل في عضويتها كل من (مندوب من إمارة المنطقة وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة المالية ومصلحة الزكاة والدخل وجمعيات البر) وأي جهة يكون لها ارتباط بهذا الموضوع، تقوم على دراسة وتقييم أوضاع واحتياجات ومخصصات هاتين الفئتين بما يتوافق والوضع الحالي الذي نعيشه اليوم، وكذلك دراسة وإنشاء بعض المشاريع التي تهم هذه الفئة، على سبيل المثال: بناء مجمعات إيواء لهذه الفئة بما يتناسب وأوضاعنا الاجتماعية وعاداتنا وتقاليدنا، وبما يتناسب ووضع كل فرد أو أسرة من الجنسين على أن تشمل تلك المراكز مدارس ومراكز صحية وبلدية وغيره، وتكون مجهزة تجهيزا كاملا وملائما لكل الفئات وتوفير سبل الراحة والترفيه لهم، وتعيين شركات متخصصة في التغذية والصيانة والتشغيل والنظافة وكل ما يحتاجه المواطن أو المواطنة من هذه الفئة، ويكون ارتباط هذه الهيئة بكل منطقة بأمير منطقتها على أن يقوم كل أمير منطقة برفع تقارير دورية كل ثلاثة أشهر إلى مقام خادم الحرمين عن عمل هذه اللجنة وما تم تنفيذه.
مجرد رأي حول قضية المعاقين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
