يقول طه حسين: أكثر الناس تزدهيهم الأماني، ويعبث بعقولهم الإغراء، فإذا هم من صرعى الغرور. وأقول: لنغتر قليلاً بشيء من الأماني والأحلام، نسلِّ بها الأيام، ونغرِ بها الأنفس، ونغوِ بها العقل..
لوكنت وزيراً للتعليم.. لأنشأت (جمعية المعلمين السعودية) لتهتم بتقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية التي تخدم المعلم والمعلمة، وتقدم برامج تطويرية عبر مؤتمرات وندوات ودورات على مدار العام.
لو كنت وزيراً للداخلية.. لوضعت في كل مركز شرطة (إدارة للخدمات الاجتماعية) تساند الدور الأمني في المشكلات الأسرية وما يتعلق بمشاكل الأحداث ليتفرغ رجال الأمن للجانب الأمني بتركيز أكثر.
لو كنت وزيراً للصحة.. لركزت على نشر الثقافة الصحيّة قبل حصول المرض، فالتوعية تقلل التكلفة. ولتخلصت من الكليات والمعاهد الصحيّة وجعلت التركيز بالعمل على نشر الصحة ومكافحة الأمراض.
لو كنت وزيراً للتعليم العالي.. لجعلت أولوية التعيين في التعليم الأكاديمي للسعوديين بدلاً من استقدام المتردية والنطيحة في الجامعات الناشئة، ولحرصت على استغلال مخرجات الابتعاث الخارجي في تطوير التعليم الجامعي الداخلي.
لو كنت وزيراً للشؤون الاجتماعية.. لأوليت اهتماماً بكبار السن والمتقاعدين، وذلك بإنشاء نواد اجتماعية وديوانيات خاصة بهم في كل حي، تضم متخصصين في علم النفس وعلم الاجتماع ومثقف صحي وغذائي ورياضي، والاستفادة من خبراتهم في تصميم البرامج المجتمعية وبالذات فيما يتعلق بالأسرة والشباب والتصدي للإرهاب وتعزيز الانتماء الديني والوطني، فكبار السن ثروة وطنية لم نحسن استغلالها.
لو كنت وزيراً للإعلام.. لقمت بـ(خصخصة) النوادي الأدبية وجمعيات الثقافة والفنون، ولجعلت للمسرح والسينما هيبة وقيمة فنية ومعنوية في المجتمع، ولأسست لـ(دار الفن والطرب) وجعلت فيها معهدا لتدريب الموسيقى الراقية المهذبة للنفس وللفكر، ومعهد للفنون التشكيلية، ومعهد لصناعة الكتابة الدرامية والمسرحية والسينمائية وكل ما يتعلق بها من مهارات فنية.
لو كنت وزيراً للشؤون الإسلامية.. لجعلت من التعايش المذهبي والتسامح الطائفي أساساً للخطاب الديني، ولأسست (المجلس الإسلامي الشعبي السعودي) ويضم علماء ودعاة من كل الأطياف يلتقون بشكل دوري، بالإضافة إلى ملتقى وطني جماهيري سنوي تُناقش فيه قضايا شرعية وإنسانية محليّة مشتركة.
لو كنت وزيراً للحج.. لحاولت إبراز جهودي طوال العام حتى لا يقال إني أتقاضى راتبا بدون عمل.
وأخيراً يقول تشارلز داروين (عالم التاريخ الطبيعي الإنجليزي): على رجل العلم ألا يكون لديه أمنيات أو عواطف، وأن يكون قلبه مقدودا من الصخر. ويقول غرم الله الصقاعي (الشاعر السعودي): الفرق ما بين الأماني والعزيمة كالفرق ما بين الدوائر والخطوط المستقيمة.
لو كنت وزيراً..
محمد الحمزة2 دقائق للقراءة

حجم الخط
