من أهداف السياسة الحكيمة لقادة هذه البلاد منذ أن توحدت على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود أن تعمل ليلا ونهارا بلا كلل في تهيئة سبل الراحة لضيوف الرحمن الذين يفدون لأرض الحرمين الشريفين لتأدية الركن الخامس في يسر وسهولة، قال تعالى:
«وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق».
...
ودائما ما يكون شعار المسؤولين والمواطنين في بلادنا «خدمة الحجاج شرف عظيم لنا»، وتلك نعمة من نعم الله وهبها الخالق عز وجل لنا.. قيادة وشعبا، ولم توهب لأي من شعوب الأرض.
...
وبحمد الله انتهى حج هذا العام وحقق نجاحا منقطع النظير، ولم يحدث ما يعكر صفو هذا النجاح، وذلك بفضل من الله عز وجل ثم بتوجيهات من قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وإشراف الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، ومتابعة الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة في الحج، وبتضافر جهود الأجهزة الحكومية المدنية والعسكرية العاملة في الحج.
...
هذا النجاح فرّحنا وفرّح كل سعودي ينتمي إلى الوطن المعطاء، ويضاف لإنجازات حكومتنا الرشيدة في هذا المضمار، فلقد كان من أنجح المواسم من خلال منظومة متكاملة قدمت خدمتها لحجاج بيت الله الحرام لكي يعودوا إلى أوطانهم سالمين غانمين فرحين بما آتاهم الله من فضله بأن منّ عليهم بأداء فريضة الحج والتحلل من الذنوب والخطايا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».
...
فهذا النجاح تحدثت عنه وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية بالصوت والصورة، وهذا النجاح تعودنا عليه منذ قديم الأزل لنعطي صورة ناصعة عن المواطن السعودي، ولنؤكد للعالم أجمع أن الحرمين الشريفين وجميع الآثار الإسلامية المقدسة في هذه الأرض الطيبة هي في أيد أمينة، وهي قادرة على رعاية ضيوف الرحمن منذ أن يطؤوا هذا الوطن إلى أن يغادروا بسلامة الله ورعايته.