بدأت شركات دباغة الجلود في السعودية الدخول في منافسة محمومة للفوز بأكبر حصة ممكنة من جلود الأضاحي والهدي، المترتبة عن موسم عيد الأضحى المبارك ومما ضحى به العديد من الحجاج الذين أدوا مناسكهم لموسم حج هذا العام.
ويمثل هذا الموسم أكبر سوق متاحة لها لشراء كميات كبيرة من الجلود وإعادة تصنيعها وضخها للسوق مجددا بشكل منتجات صوفية وجلدية متنوعة، إذ يغذيها هذا الموسم بنحو 200 ألف قطعة جلد يوميا، وهو ما يماثل ضعف معدل تغذيتها اليوم في الأوقات خارج المناسبات والتي تبلغ ما بين 90 – 100 ألف قطعة، وعادة لا تستفيد هذه المصانع إلا من 60% من الكميات المتاحة بسبب التمزقات التي تحدث لبعض الجلود بسبب قلة خبرة القائمين على ذبح الأضحية، وهذا يمثل عقبة أمام حصول هذه الصناعة على أكبر حصة ممكنة من هذه الخامات، رغم محاولتها توعية العاملين في المسالخ.
وعادة يتراوح سعر جلد الضأن المباع نحو 15 ريالا والماعز 9 ريالات والبقر يتراوح بين 25 و40 ريالا، والجمل 8 ريالات.
وتتفاوض مصانع دباغة الجلود السعودية، والتي يتجاوز عددها 25 مصنعا، مع إدارات المسالخ لضمان حصولها على خاماتها.
من جانب آخر يتوقع أن تتجاوز صادرات السعودية من جلود الضأن المدبوغة أو المعاد دبغها بحالتها الرطبة هذا العام 300 مليون ريال، وتسهم في تغذية هذه الصناعة كميات الأضاحي المترتبة على قضاء مناسك الحج كل عام.
ونوهت دراسة اقتصادية إلى أن معدلات نمو هذه الصناعة تسير بوتيرة تجمع بين الاستقرار والبطء خلال السنتين الماضيتين، لتقليص أعداد الحجاج بسبب أعمال التوسعة في الحرم المكي الشريف.
يشار إلى أن دراسة لغرفة الشرقية ذكرت أن أهم الأسواق الواعدة أمام المستثمرين السعوديين في مجال تصدير الجلود المدبوغة، هي: اليونان، ورومانيا، وهونج كونج، وباكستان، وإندونيسيا، والبرتغال، والهند، وفرنسا، والبرازيل، وتركيا.
تنافس محموم بين مصانع الدباغة على جلود الأضاحي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
