انتعشت حركة الزائرين الفلسطينيين إلى الأماكن السياحية وفنادق الضفة الغربية خلال أيام العيد، رافقها تحسن ملحوظ في نشاط الأسواق، بحسب ما قالته وزيرة السياحة والآثار في حكومة التوافق الفلسطينية، رولا معايعة.
وأضافت: نسبة إشغال الفنادق ارتفعت خلال عيد الأضحى المبارك، في مدن الضفة الغربية، والتي كانت مقصداً للزائرين من فلسطينيي الداخل (الفلسطينيين الذين يعيشون داخل الكيان الإسرائيلي).
وقالت: شهدت الأسواق والمناطق السياحية الفلسطينية حركة جيدة، مقارنة بتلك التي شهدتها خلال عطلة عيد الفطر الماضي، وعيد الأضحى الفائت.
وبحسب أرقام أولية صادرة عن وزارة السياحة الفلسطينية، فإن نسبة إشغال فنادق الضفة الغربية، ارتفعت إلى 50٪، مقارنة مع 10٪ خلال عيد الفطر الماضي، و35٪ خلال عيد الأضحى لعام 2013.
وكانت السياحة الداخلية، قد شهدت تدهورا خلال عيد الفطر الماضي، والذي تزامن مع الحرب على غزة، والتي استمرت 51 يوماً، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 2100 شهيد.
يذكر أن السياحة الفلسطينية تعاني بشكل عام من حالة تراجع مقارنة بالسنوات الماضية، بسبب الأوضاع الأمنية، واستمرار سيطرة الكيان الإسرائيلي على المعابر بين المدن الفلسطينية وبين الضفة والقطاع، وبين فلسطين والخارج.
وشهدت المواقع السياحية في الضفة الغربية خلال النصف الأول من 2014، حركة زوار بلغت 3.16 ملايين زيارة إلى المواقع السياحية والحدائق والمتنزهات المختلفة، منها 1.69 مليون زيارة، نفذها السياح المحليون، مقابل1.47 مليون زيارة من قبل الزوار الوافدين.
وقال مديرو الفنادق العاملة بالضفة، إن تحسناً مقبولاً طرأ على نسبة إشغال الغرف الفندقية، آملين في تواصل التحسن حتى نهاية الأسبوع الحالي.
ورافق التحسن في نسبة إشغال الفنادق، تحسن في نشاط الأسواق الفلسطينية، خاصة في مراكز المدن، والمنتجعات والمطاعم، حيث دبت الحياة بأسواق الضفة منذ ساعات صباح ثاني أيام العيد.
وأشار تجار فلسطينيون إلى أن ما تشهده الأسواق من حركة منذ بداية عيد الأضحى، يرجع إلى صرف رواتب الموظفين العموميين، وقيام عدد من مؤسسات القطاع الخاص، بصرف رواتب موظفيها قبل يومين فقط من العطلة.
وتراجعت القوة الشرائية قبيل عيد الفطر الماضي بنسبة 40٪، بحسب تجار محليين، وهو الرقم الذي أكده رئيس غرفة تجارة رام الله خليل رزق، حينها، وذلك تضامناً مع سكان غزة الذين كانوا يواجهون حينها الحرب.
وأشار إلى أهمية توافد زوار الداخل، باتجاه الأسواق المحلية، بحثا عن أسعار أفضل، وخدمات ومرافق سياحية أقل ثمنا من نظيراتها داخل الأراضي المحتلة.