كشف مصدر أمني يمني لـ “مكة” أن جماعة الحوثي تخطط لتقسيم اليمن إلى ثلاثة أقاليم، بدلا من ستة أقاليم فيدرالية التي اعتمدها الحوار الوطني، وأن هناك اتفاقا ظاهريا بين القوى السياسية على تلك الخطة، التي تعد جاهزة للتنفيذ.
وأوضح المصدر أن الأقاليم الثلاثة هي: الإقليم الشمالي، وإقليم عدن، وإقليم حضرموت، وأن الحوثيين يخططون للاستحواذ على أكبر إقليم وهو الشمالي الذي سيضم كل المحافظات الزيدية، إضافة إلى العاصمة صنعاء.
وأكد المصدر أن الخطة جاهزة للتنفيذ في حال موافقة القوى السياسية على فكرة التقسيم الثلاثي.
من جانبها، أكدت الإعلامية نادرة عبدالقدوس أن اليمنيين في الشمال يعيشون تحت وطأة الصدمة جراء الأحداث المتلاحقة وتقدم الحوثيين بكل مكان.
وأشارت إلى أن التناقضات الأخيرة تشكل صدمة للشعب، خاصة أن المقر الرئاسي التابع للرئيس عبدربه منصور هادي أصدر بيانا مساء الاثنين نفى فيه ما يتداول حول تقييد الحوثيين له ومنعه من مزاولة عمله.
وهذا، وفقا لعبد القدوس، اعتراف ضمني بأن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على مقاليد الأمور في مؤسسات الدولة، في ظل غياب الحكومة الشرعية، مشيرة إلى أن الصورة المنشورة في وسائل الإعلام، والتي تظهر أحد الحوثيين المدنيين يفتش أحد رجال الأمن العسكري، خير دليل على أن أمورا غير طبيعية تدور في هذه البلاد، وأن لعبة الشطرنج وصلت إلى نهايتها بـ (كش ملك).
وأضافت “هذا المشهد الغريب، المضحك المبكي في آن واحد، يؤكد أن هناك أمرين، الأول: أن القبيلة وقوة العدة والعتاد التي تملكها، تملك بالمقابل السلطة والنفوذ.
أما الثاني فهناك ما وراء الأكمة، هذا ما ستجليه الأيام اللاحقة”.
وتابعت “بغض النظر عن أن الحوثيين يتبنون الأفكار الاثني عشرية، فإن الوضع الاجتماعي المزري وازدياد نسبة الفقر بين المواطنين، وانعدام الأمن والاستقرار الاقتصادي والسياسي، أدت إلى تبني الرغبة في تغيير الحكومة وتغيير النظام السياسي، وبالتالي نجح الحوثيون في توسيع مساحة تعاطف نسبة عالية من أبناء اليمن لدعمهم سياسيا في حركتهم الأخيرة”.
وبدوره قال الناشط السياسي والإعلامي الجنوبي عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل لطفي شطارة، إن الأحداث الأخيرة توحي بالمستقبل الذي ينتظره الجنوب، خاصة بعد المشاركة في الحوار الذي رعته دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي وإشراف غير مسبوق للأمم المتحدة.
وأضاف “نحن أمام منعطف خطير في المنطقة إذا ما استمر العالم والإقليم تحديدا بتجاهل ما يجري في اليمن بشكل عام والجنوب تحديدا.
ولهذا يعي إخوتنا في المنطقة أن انهيار اليمن سيشكل تحديا حقيقيا للأمن والاستقرار في المنطقة، وعلى وجه التحديد تهديدا لسلامة ممر الملاحة البحرية الدولية ومضيق باب المندب.
وعبر شطارة عن اعتقاده بأن أبناء الجنوب لن يحيدوا عن المطالبة بدولتهم، وليس بنظامهم السابق الذي حكم الجنوب قبل أن يسلمه لقمة سائغة للشمال، مشيرا إلى أن الحكومة فشلت في قمع الحوثيين عسكريا في كل حروبها، وكان نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح يختلق الحجج والأعذار ليعلن الحرب على الحوثيين مستخدما الغطاء الطائفي والمذهبي، ليشعل فتيل الفتنة بين السنة والشيعة (الزيديين)، وهي ذات السياسة التي مارسها صالح ضد شعب الجنوب.

 

 

 

..وقيادي يحذر من سقوط الجنوب في ١٤ أكتوبر

 

حذر القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام ياسر اليماني من سقوط جنوب اليمن في14من أكتوبر الجاري على غرار سيناريو سقوط العاصمة صنعاء بيد جماعة الحوثي في إطار مخطط خارجي، داعيا الشرفاء في الجيش والأمن في المحافظات الجنوبية إلى التنبه قبل فوات الأوان.
ومن المعروف أن الحراك الجنوبي الانفصالي يحتفل سنويا بذكرى اندلاع الثورة في 14 أكتوبر 1963 ضد الاستعمار البريطاني، والتي انطلقت من جبال ردفان.
في غضون ذلك، تراوح أزمة تسمية رئيس وزراء وتشكيل حكومة جديدة بعد مرور أكثر من 16 يوما على توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية في اليمن، مكانها لأسباب عدة، بعضها يعود إلى شروط جديدة من جانب جماعة الحوثي، بينها المطالبة بتوظيف 20 ألفا من مسلحي الجماعة ضمن أجهزة الجيش والأمن.
وقال مصدر يمني رسمي لـ “مكة” إن جماعة الحوثي باتت تشكل النسخة اليمنية من حزب الله اللبناني، وتسعى من خلال وضع العراقيل إلى إفشال تسمية رئيس وزراء وتشكيل حكومة جديدة خلال شهر مدة الشهر التي نص عليها الاتفاق، وبالتالي تدخل اليمن في دوامة الفراغ الحكومي ليكون ذلك مبررا لبقاء ميليشياتهم المسلحة في الشوارع وسيطرتهم على كل مفاصل الدولة.
وكشف مستشار الرئيس عبد ربه منصور هادي، سلطان العتواني، أن أسباب تأخير إعلان اسم رئيس الوزراء الجديد هو اعتذار عدد من الذين تم ترشيحهم لتولي المنصب، وأن مستشاري رئاسة الجمهورية يبحثون عن مرشحين تنطبق فيهم الشروط المحددة في اتفاق السلم والشراكة.
وأشار العتواني إلى أن الرئيس هادي لم يقدم أي مرشح باسمه، كما لم تعلن جماعة الحوثي رسميا عن مرشحها، فيما رشح مكون الحراك الجنوبي الدكتور أحمد عوض بن مبارك، مبينا أنه لا يوجد أي مرشح متفق عليه من كل المكونات السياسية، وأن قرار الحسم في اختيار رئيس الوزراء ليس بيد المستشارين، إنما في يد الرئيس هادي.
وبدوره أوضح الدكتور عادل معزب أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء في حديثه لـ “مكة” أن مستقبل جماعة الحوثي حاليا مبني على طريقتين، الأولى إظهار مشروعهم الإيراني في اليمن كما هو حاصل الآن، والثاني هو التزامهم ببنود الشراكة وانسحابهم من صنعاء وتسليم الأسلحة.
إلى ذلك شن النائب البرلماني أمين عام حزب العدالة والبناء عبدالعزيز جباري هجوما على إيران وميليشياتها المسلحة في اليمن ممثلة بجماعة الحوثي، وذلك على خلفية قيام الأخيرة باقتحام واحتلال صنعاء وتنصلها من اتفاق السلم والشراكة الوطنية بعد ساعات من توقيعه.
وقال إن “إيران هي عدو اليمن الأول، وقادتها يتدخلون بشكل سافر وفج في شأن يمني بحت ليس لهم أي علاقة به”.