حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من استخدام قضية «كوباني» ورقة ضغط وتهديد ضد تركيا بسبب مواقفها وشروطها المعلنة قبل القيام بأية عمليات عسكرية في شمال سوريا.
وأعلن إردوغان، الذي تفقد أمس مخيمات اللاجئين السوريين في مدينة غازي عنتاب الواقعة على مقربة من الحدود التركية السورية «إننا نتابع بقلق ما يتعرض له الأكراد هناك بسبب هجمات داعش، لكن مع الأسف البعض يحاول تحميلنا مسؤولية ما يدور مع أننا قلنا ما عندنا منذ البداية «لماذا يصر بعض الإخوة الأكراد على الربط بين سقوط كوباني ومسار الملف الكردي في سوريا»، مع أن الأحداث تجري في بلدين ومكانين مختلفين، بل إن بعض السياسيين الأكراد يحاولون اللعب بورقة كوباني ضدنا رغم أنهم عارضوا صدور التفويض البرلماني للحكومة ولدخول الجيش التركي لسوريا والعراق، والآن يقولون لنا لماذا لا ترسلون الجيش لمحاربة داعش؟في غضون ذلك، استمرت المعارك بين قوات داعش والمقاتلين الأكراد في تخوم مدينة كوباني المحاصرة منذ 23 يوما وسط أنباء ومعلومات تتحدث عن الاستعداد لحرب الشوارع في البلدة التي وجه سكانها أكثر من نداء استغاثة ودعم للرد على هجمات داعش، وخصوصا أن الغارات الجوية على مواقع التنظيم لم تكن مؤثرة وفاعلة كما تقول القيادات الكردية المتواجدة في البلدة.
وكانت السلطات التركية قامت بتغيير مواقع 3 مخيمات للاجئين السوريين أقيمت أخيرا على مقربة من الحدود لأسباب أمنية، فيما أخليت منازل لأسر تركية موجودة على مقربة من الحدود من سكانها لأسباب أمنية.
وتشير المصادر إلى أن السلطات التركية تواصل عمليات حشد القوات العسكرية على مقربة من الحدود مع شمال سوريا بانتظار أية أوامر للتدخل، لكن عدم الوصول إلى تفاهم سياسي بين أنقرة والقيادات الكردية من جهة وبين أنقرة وعواصم التحالف الدولي من جهة أخرى هو الذي يعرقل عملية التدخل العسكري التركي في المعارك ضد داعش.
من ناحية أخرى دعت رئاسة المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني الشعوب الكردية للنزول إلى الشوارع والطرقات تعبيرا عن احتجاجها على المؤامرة التي تحاك ضد الأكراد في المنطقة.
وطالبت المنظومة المقربة من العمال الكردستاني، الأكراد بالتوجه بالملايين لمناطق الحدود التركية السورية للرد على هجمات داعش ومشروع الإبادة الذي يشن ضد بلدة كوباني، والمعروفة باسم «عين العرب».