إن من الأسباب التي تجعل السعودية من الدول التي تسعى إلى التقدم والدول التي تحاول أن تسبق غيرها هو النفط، وأعتقد أن هذه معلومة موثوقة لا خلاف فيها! حيث إن صادراتنا الآن تعادل تقريبا وارداتنا.
لكن ماذا إن انقطعت صادراتنا فجأة؟ ماذا إن انحسرت صادراتنا وتمددت وارداتنا؟ ماذا إن انقطع النفط فجأة! ذكر لي أحدهم أنه لا مشكلة بتاتا عند السعوديين حين ينقطع النفط فجأة! حيث إن أصل السعوديين من الصحراء وأكبر احتياجاتهم التمر واللبن والماء، وهي موجودة قبل النفط وستكون موجودة بعد النفط، فلا مشكلة في أن نرجع لأصلنا! مع كامل احترامي! لكني أجدها فكرة متخلفة وقد يوافق الكثير منكم رأيي، في حين أن الهند تصل إلى القمر، بعضهم يحاول الرجوع للخلف، الرجوع باحتياجات أقل وأهداف أقل وطموحات وإنجازات أقل! إن الاحتياجات البسيطة مهما كانت تسعد الشخص أو تغني طموحاته الضعيفة، فإنها لن تساعده على الاستمرار في هذه الحياة، في حين يعيش رجل بطموحات أقل، بطريقة بدائية في بيت من طين، يعيش رجل آخر بأهداف عالية بأسلوب حياتي كريم يجعله ينجز ويتقدم، له ولأبنائه من بعده.
لا مشكلة لدي في أن ينقطع النفط فجأة، ولا في أن نواجه مشاكل اقتصادية مستقبلا، أو أن تنحسر صادراتنا لا قدر الله.
المشكلة في أن نملك عقليات ذات احتياجات بسيطة، في أن نملك تفكيرا يرجع للخلف، في أن تنحسر طموحاتنا وإنجازاتنا! اجعلوا أهدافكم كبيرة، ووسعوا احتياجاتكم، وأعلوا سقف أحلامكم، صدروا طموحاتكم وإنجازاتكم!