لم يتبق في مشعر منى، سوى قليل من الجهات العاملة في الحج، وسماسرة يحومون حول مقرات شركات الحج، للظفر بشراء الأثاث بأسعار زهيدة بحسب قولهم، إذ نثرت وزارة المياه والكهرباء، ممثلة في الشركة الوطنية للمياه، فرقها الميدانية للمعاينة الأخيرة على مصادر المياه في مشعر منى للتأكد من سلامتها، وإصلاح ما عطب منها، لتكون جاهزة في الموسم المقبل، بينما جندت أمانة العاصمة المقدسة فرقها لأعمال النظافة.
في المقابل، بدأت مؤسسات الطوافة وشركات حجاج الداخل مارثون رفع الأثاث وإخراجه من المخيمات تمهيدا لتسليمها لوزارة المالية كما هو معتاد في نهاية موسم كل حج، فيما يلاحظ وجود السماسرة والمهتمين بشراء الأثاث المستعمل يحومون لشراء الأثاث غير المرغوب برفعه من قبل أصحابه، ويشكلون فصولا من المزايدات لشرائها، والتكسب من ورائها سواء ببيعها بعد شرائها مباشرة، أو من خلال إيصالها إلى سوق المعيصم الذي اشتهر ببيع الأثاث والأدوات المستعملة.
المواطن عيدان المنتشري ظهر متجولا بين صنوف الأثاث لاختيار أفضل ما تقع عيناه عليه، ليباشر عملية التفاوض مع صاحب الحملة، وقال «اعتدت في كل عام أن أتجول بين المخيمات في اليوم الأخير من موسم الحج، لأقتني البعض من الأثاث والذي لا يرغب أصحابها في إعادتها إلى مستودعاتهم، البعض منها عندما أشتريها يأتيني من يرغب بشرائها قبل أن أحملها إلى سوق المعيصم، وأبيعها بفارق جيد، أما المتبقي فأحمله إلى مستودعاتي في السوق، ومن ثم أبيعه في محلي هناك لأتكسب قوت عائلتي».
وحول أبرز الأثاث المرغوب في شرائه أكد المنتشري، أنهم في مجمل العام يقتنون كل شيء لا يرغب أصحاب الحملات برفعها، مشيرا إلى أن هناك ما يجذبهم كمفارش النوم، والبطانيات، والمخدات، وبعض الزل، وبعض الأدوات المنزلية، كالسخانات، والثلاجات.
وعن أسعار الأثاث أوضح المنتشري، أنها تعتمد على قوة التفاوض بين البائع والمشتري، مبينا أنه يتم الشراء بأسعار منخفضة تصل إلى نحو%40 من سعرها الأصلي.
من جهته قال المتحدث الإعلامي لأمانة العاصمة المقدسة، أسامة زيتوني، إن أعمال النظافة قائمة لرفع أطنان النفايات التي خلفها الحجاج، مشيرا إلى أنه سيتم إفراغ الضواغط التي تم إلقاء النفايات بها طوال أيام التشريق، وإرسالها إلى المرادم التابعة للأمانة، وإن أعمال النظافة ستنتهي في غضون أيام قليلة.
تهافت السماسرة إلى منى
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
