X

تركيا حلقة رخوة في عقد التحالف ضد الإرهاب

تباطؤ الحكومة التركية في المشاركة بحرب داعش، على الرغم من حصولها على قرار من البرلمان لمصلحة تفويض الجيش بإجراء عمليات عسكرية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في أراضي كل من سوريا والعراق، يمثل حلقة رخوة في عقد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة

تباطؤ الحكومة التركية في المشاركة بحرب داعش، على الرغم من حصولها على قرار من البرلمان لمصلحة تفويض الجيش بإجراء عمليات عسكرية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في أراضي كل من سوريا والعراق، يمثل حلقة رخوة في عقد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة

الثلاثاء - 07 أكتوبر 2014

Tue - 07 Oct 2014

تباطؤ الحكومة التركية في المشاركة بحرب داعش، على الرغم من حصولها على قرار من البرلمان لمصلحة تفويض الجيش بإجراء عمليات عسكرية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في أراضي كل من سوريا والعراق، يمثل حلقة رخوة في عقد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
محاربة داعش والإرهاب قد تستمر 30 عاما، كما يعتقد وزير الدفاع الأمريكي السابق ليون بانيتا، في تصريحات نشرت مؤخرا بمناسبة صدور كتابه «معارك جديرة بخوضها: مذكرات القيادة في الحرب والسلم».
رؤية بانيتا لتطور الأحداث في الشرق الأوسط، تحمّل الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس باراك أوباما، المسؤولية في استفحال خطر التنظيم الإرهابي، الذي قد يمتد ويشمل كلا من ليبيا ونيجيريا والصومال واليمن.
فقد أسهم تردد أوباما وتقاعسه عن التدخل بعد اندلاع الأزمة السورية منذ منتصف مارس 2011، ورفضه إمداد المعارضة بالسلاح المناسب، إضافة إلى فقدان مصداقيته عندما حذر الأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، وبعد ذلك لم يتحرك عندما تخطى «الخط الأحمر» العام الماضي.
أخطاء الإدارة الأمريكية المتكررة ترتكبها الحكومة التركية حاليا، دون أن تنتبه إلى أن هذا التأخير في مواجهة إرهاب داعش، قد يسفر عن مخاطر لا تحمد عقباها في القريب العاجل.
تركيا التزمت الصمت في مؤتمر جدة الذي دشن التحالف الدولي، ورفضت المشاركة في الكيان الدولي الجديد بدعوى حسابات خاصة، فيما كشفت مجريات الأحداث أنها كانت تتفاوض مع التنظيم الإرهابي لإطلاق سراح الرهائن الأتراك مقابل 180 جهاديا كانت أنقرة تتحفظ عليهم.
الخطر الداعشي يهدد حدود تركيا، ومئات آلاف النازحين الأكراد من سوريا اقتحموا الحدود إلى الداخل التركي هربا من عنف التنظيم الإرهابي الذي يحاصر مدينة عين العرب أو كوباني، كما تعرف باللغة الكردية، إلا أن حكومة أنقرة، ما زالت تتحسب وتخوض مفاوضات جديدة مرة مع أكراد العراق، وأخرى مع أكراد سوريا، وثالثة تلوح بها، ورابعة لم تفصح عنها بعد.
محاولة الحصول على أكبر المكاسب السياسية قبل خوض غمار الحرب ضد الإرهاب قد تكلف أنقرة ما لا تطيقه مستقبلا، نظرا لأن طوفان الإرهاب قد يحطم قواعد اللعبة التركية التي دخلت في متاهات المكسب والخسارة.

أضف تعليقاً

Add Comment