بالرغم من بقاء الوظائف الموسمية خلال فترة الحج محصورة على فئة قليلة من الشباب السعودي، نادى عدد من المهتمين بضرورة توسيع الاستفادة من تلك الوظائف بشكل أكبر للخروج من دائرة البطالة التي يعاني منها العديد من الشباب.
ودعا هؤلاء إلى استثمار وظائف الحج والعمرة، خصوصا في مكة المكرمة والمدينة المنورة بتحويل70 % منها إلى وظائف دائمة لتحقق مردودا ماديا يساعد الشباب ويعود عليهم وأسرهم بالنفع والفائدة خصوصا أبناء الأسر محدودة الدخل.
وظائف مستديمة
- أتمنى أن تتحول 70 % من الوظائف الموسمية في مواسم الحج والعمرة إلى وظائف دائمة و30% منها وظائف موسمية، وذلك لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة لشباب مكة المكرمة وهم السباقون في خدمة الحجاج عبر الأجيال المتعاقبة، كما أن الوظائف الموسمية مردودها المالي أحياناً يكون أقل من الجهد المبذول مقارنة بالتعب الواقع على بعض العاملين مثل السائقين.على الجهات ذات العلاقة أن تبحث وتدرس المساهمة في إيجاد حلول لخلق وظائف حقيقية لشباب مكة الذين يتشرفون بخدمة الحجاج والمعتمرين على مدار العام واستحداث وظائف دائمة ذات مميزات وحوافز لجميع المؤهلات، وخاصة أن مدخلات الحج والعمرة تأتي في المرتبة الثانية بعد عائدات النفط.
هشام كعكي - رجل أعمال وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بمكة المكرمة
موقف مؤثر
- الوظائف الموسمية التي توفرها مؤسسات الطوافة فاقت 48 ألف وظيفة بغض النظر عن المساهمة المادية في الغرض من الوظائف التي تتيح فرصة لخدمة ضيوف الرحمن ويعكس جديات واحترافيات الشباب السعودي في التعامل مع جميع الجنسيات والثقافات ويكسبهم المعرفة ويعكس الصورة المشرفة للشباب السعودي، كما كان آباؤهم، فهي أسوة حسنة في خدمة ضيوف الرحمن.ومن المواقف التي لفتت انتباهي أن شابا كان يعمل في وظيفة موسمية بمؤسسة جنوب شرق آسيا، وصادف أن توفي أحد الحجاج ولم يتوان الشاب في العناية بذوي المتوفى ومواساتهم ومشاركتهم في تشييع الجثمان ونزل في القبر واستقبل الحاج على راحة يديه في منظر أسر قلوب الحاضرين من ذوي المتوفى مما جعلهم يثنون عليه ويشكرونه على جميل صنيعه وأصبحت القصة معروفة لدى جميع المؤسسات كما طلب ذوو المتوفى الشاب أن يزورهم في إندونيسيا.
زهير سدايو - رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي حجاج جنوب شرق آسيا
40 ألف وظيفة موسمية
- يفوق عدد الوظائف الموسمية التي تشرف عليها وزارة الحج في مكة المكرمة والمدينة المنورة 40 ألف وظيفة ولهذا ينبغي إتاحة الفرص لكافة أطياف المجتمع مما يتناسب مع المؤهلات التعليمية في مختلف المجالات ومن ضمنها وظائف مؤسسات الطوافة وسائقي الحافلات والطهاة والمرشدين والكشافة والوظائف الفنية ورقابة السيارات وحمالي الأمتعة وغيرها.كما أن الوظائف الموسمية في نمو مطرد تتمحور في المشاريع القائمة التي تعتبر المحرك الرئيس في زيادة عدد الوظائف بعد اكتمالها.وزيادة عدد الحجاج على حسب الخطط المدروسة بعد اكتمال المشاريع القائمة في المسجد الحرام.وتبدأ الوظائف الموسمية وفق وقت زمني تعلنه الوزارة على موقعها، وغالباً ما تكون في شوال بتخصيص رابط يتيح للمتقدمين طلب الوظائف الموسمية وبعد اكتمال الطلب يتم إرسال رسالة نصية بالموافقة المبدئية وبعد ذلك تفرز الطلبات بحسب المؤهل ومعايير التوظيف التي يشرف عليها موظفون متخصصون، وإخضاع المقبولين الذين لم يسبق لهم العمل في الوظائف الموسمية للتدريب واعتماد الأعداد والميزانية من قبل وزير الحج.ومن وجهة نظري هنالك أمور سلبية من بينها عدم احتساب نقاط التوظيف ممن سبق لهم العمل في مجال وزارة الحج وحفظ سنوات الخبرة مما يقلل فترة التدريب، وكذلك مماطلة بعض المتقدمين بغرض التسلية عندما يتم الاتصال بهم مما يجعل عملية فرز الوظائف الموسمية تستغرق وقتا طويلا.الانخراط في الوظائف الموسمية يحتاج إلى صبر، فالعمل يبدأ في منتصف شوال وحتى منتصف ذي الحجة وتوجد حرية في اختيار الموظف الوقت الذي يريده تماشيا مع ظروف عمله ولا يقل عن 8 سنوات يومياً تتوزع على فترتين، الأولى من الثامنة صباحا وحتى الرابعة عصرا، وتبدأ الثانية من الرابعة عصرا وحتى منتصف الليل، في حين أن العمل يستمر بشكل متواصل على مدى 24 ساعة من غير توقف مع بداية شهر الحج، وذلك بسبب ضغط العمل وتوفير وسائل الراحة لحجاج بيت الله، حيث يمتد الدوام لمدة 7 أيام في الأسبوع دون انقطاع.
الدكتور أمين فطاني - مدير فرع وزارة الحج بمكة المكرمة

